كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٥٠ - الرابعة و الثلاثون هل المدار في الحول على الشمسيّة أو القمريّة؟
..........
الزرع، و هو خلاف المقطوع من السيرة بين الإماميّة، و لو بني على الاستقرار في وقت واحد فقد يفترق بين مبدأ الربح و السنة القمريّة بأشهر كثيرة- كالسبعة و الثمانية بل أزيد- و حينئذ لازمه وجوب الخمس في السنة الّتي كان الفرق بينهما كذلك على من تفي ضيعته من ابتداء ظهور الربح إلى السنة القمريّة و كانت له زيادة مع عدم وفائها بباقي مئونته إلى ظهور الربح- و هو الأشهر السبعة أو الثمانية- و هو مستنكر جدّا.
و ليس في البين ما يوجب جعل السنة هي القمريّة إلّا مكاتبة عليّ بن مهزيار [١].
و الإنصاف أنّه لا ظهور لها في ذلك، من جهة أنّ العام المذكور في قوله ٧:
«فهي واجبة عليهم في كلّ عام» و في قوله: «فأمّا الذي أوجب من الضياع و الغلّات في كلّ عام» و في قوله: «و إنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب و الفضّة الّتي قد حال عليهما الحول» كلّ ذلك في قبال ما نبّه ٧ عليه في الصدر بقوله: «إن الذي أوجبت في سنتي هذه و هذه سنة عشرين و مائتين»، فالعام بحسب الظاهر هو العام القمريّ الذي في قبال العام المذكور في الصدر أي في كلّ من السنين الأخر الّتي تكون من هذا القبيل الذي أوّله محرّم الحرام و آخره ذو الحجّة أي لا يكون جميع السنين ظرفا للتحليل بالنسبة إلى جميع الفوائد الأخر غير ما ذكره ٧، و ليس العام ظرفا للتحليل بالنسبة إلى الذهب و الفضّة الّتي حال عليهما الحول، و هذا غير مربوط بالسنة القمريّة الّتي تكون لأصحاب الأرباح أو الشمسيّة الّتي تكون لهم، فإنّه ليس المقصود أنّ كلّ من يعطي الخمس لا بدّ أن تكون سنته من ابتداء محرّم الحرام و لو كان ربحه أوّل ذي الحجّة مثلا، كما هو واضح.
و يوضح ذلك أيضا قوله ٧:
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.