كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٩٩ - السابعة عشر لو أتلف الحرام ثمّ عرض له الاشتباه
فيحكم بالمثل (١) و المردّد بينهما بنحو الشبهة المصداقيّة فالاحتياط أو القرعة أو التنصيف على أحد الوجهين أو البراءة أو بالعكس (٢)، أو الحكم بالبراءة في المقدار الزائد مطلقا، و لعلّه الأقرب (٣).
موجودا ميسورا.
و الوجه في ذلك أنّ مقتضى إطلاق «على اليد» [١] هو المثل مطلقا، خرج ما لا يوجد له مثل إلّا شاذّا فيعسر تحصيله، و بقي الباقي تحت الدليل.
و الوجه فيه أنّ مقتضى دليل الضمان الذي منه حديث «على اليد» [٢] هو التدارك من حيث الماليّة، و مقتضاه كفاية القيمة حتّى في المثليّات، فخرج منه ما هو من المثليّات المتيقّنة و بقي الباقي تحت الإطلاق.
و ذلك لأمرين تتحصّل من مجموعهما صحّة القول بالبراءة:
أحدهما: عدم منجّزيّة العلم الإجماليّ في المقام، لقاعدة الضرر.
ثانيهما: عدم الدليل على لزوم المثل في مورد يكون مقتضاه الاحتياط الموجب للضرر.
أمّا الأمر الأوّل فللعموم المذكور. و المخصّص من النصوص المتقدّمة و فتوى الأصحاب مختص بصورة كون ملك الغاصب مبنيّا على ملك المغصوب منه، كالشجر و البناء.
و فيه: أنّه لا يملك الغاصب ما يتضرّر من جهة القلع أو خراب البناء، بل لا يكون ضررا حقيقة، لأنّه نقص في ما يملك أو كان البعد الحاصل بين العين و مالكه حاصلا بفعل الغاصب- كما في مورد فتوى الشرائع- فمنجّزيّة العلم الإجماليّ حتّى في مورد وجود العين بحيث يلزم الاحتياط ممنوع، فكيف بالدين! و على فرض المنجّزيّة بالنسبة إلى العين فاقتضاء البدليّة انتقال الحكم
[١] المستدرك: ج ١٤ ص ٧ ح ١٢ من ب ١ من أبواب الوديعة.
[٢] المستدرك: ج ١٤ ص ٧ ح ١٢ من ب ١ من أبواب الوديعة.