كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٩٧ - السابعة عشر لو أتلف الحرام ثمّ عرض له الاشتباه
..........
و مال إليه السيّد الطباطبائيّ اليزديّ (قدس سرّه) في تعليقه الشريف على مكاسب الشيخ الأنصاريّ. و وجهه أنّ ذلك مقتضى تنجّز العلم الإجماليّ.
و الإيراد عليه ب «أنّه مرفوع بحديث نفي الضرر» مندفع بأنّ أداء الحقوق حكم ثبت بالنصوص حتّى في مورد الضرر، فقد ورد:
«الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها» [١].
و عن الدراورديّ في من أخذ أرضا بغير حقّها و بنى فيها، قال ٧:
«يرفع بناؤه و تسلم التربة إلى صاحبها، ليس لعرق ظالم حقّ» [٢].
و في خبر محمّد بن مسلم في الدار المستأجرة.
«و له الزرع و الغرس و يقلعه و يذهب به حيث شاء» [٣].
إذا كان بدون الاستيمار عن صاحب الأرض. و قد حكم الأصحاب بذلك كلّه و بأنّه لو دخلت دابّة في دار أحد بتسبّب صاحب الدار و توقّف الردّ على هدم الجدار يهدم الجدار من دون ضمان على صاحب الدابّة- فراجع الشرائع [٤] كتاب الغصب- فبناء عليه حديث نفي الضرر ملقى في مقام أداء الحقوق.
إن قلت: إنّ الاحتياط غير ممكن، من جهة أنّ الدائن لا يتمكّن شرعا من أخذ المالين- كما في بعض تعاليق العروة [٥]- فلا بدّ له من إلقاء خصوصيّة المثليّة،
[١] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٠٩ ح ٥ من ب ١ من أبواب الغصب.
[٢] المصدر: ص ٣١١ ح ١ من ب ٣ من أبواب الغصب.
[٣] الوسائل: ج ١٧ ص ٣١٠ ح ٢ من ب ٢ من أبواب الغصب.
[٤] ج ٤ ص ٧٧٤.
[٥] في المسألة ٣١ من الفصل الأوّل من كتاب الخمس.