كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٣١ - المسألة الرابعة عشر حكم الدين و أدائه
و إن كان الأحوط في الثاني أيضا عدم الاستثناء في السنين اللاحقة إلّا من حيث الأداء (١).
و منها: أنّه لا فرق بين كون الاستدانة في سنة الربح أو قبلها لمئونة سنة الربح (٢) أو كانت الاستدانة بالنسبة إلى ما بعد سنة الربح فاستدان للصرف في سنة الربح (٣).
من الدين في الثلاثة الباقية.
و الوجه في ذلك مجموع الأمرين: أحدهما كون ما يصرف في المئونة مستثنى من الربح من حيث تعلّق الخمس. ثانيهما كون ما صرف في مئونة المسكن و أمثاله مئونة لجميع السنين الّتي يستفاد منه فيها.
و الوجه فيه: احتمال تقوّم صدق المئونة على «الصرف، و الإخراج من رأس المال و الربح و جعله لنفسه مدّة بقائه و بقاء المال» و حصل ذلك في السنة الأولى.
لكنّ الظاهر أنّه ليس صرف الإخراج من رأس المال و جعله لنفسه ملاكا لصدق المئونة، و إلّا لم يكن في ما بقي من الحبوب و الفحم المتّخذ للمئونة خمس، فالمسكن و أمثاله مئونة لجميع السنين، فدينه يكون مئونة له أيضا.
فإنّ الملاك هو الصرف في المئونة، و المفروض أنّ الصرف وقع في سنة الربح.
أمّا تصوير ذلك فبأنّه لا يكون الدائن مالكا لما في ذمّة المديون إلّا بالنسبة إلى ما بعد السنة.
و الفرق بينه و بين كون ما في الذمّة بالفعل مملوكا مع فرض الأجل: أنّ الأجل يكون لحقّ المطالبة، فلا يستحقّ المطالبة إلّا بعد حصول الأجل، و لكن يجوز للمديون أداء دينه قبله و ينطبق عليه ما في الذمّة فيبرأ، و ليس للدائن الامتناع عن الأخذ، و هذا بخلاف المقام فلا يستحقّ المديون أداءه بالفعل، بل لا ينطبق على