كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٨٠ - المسألة الخامسة لا شبهة عندهم في أنّ الخمس الذي يتعلّق بالفوائد إنّما هو بعد إخراج مئونة حصول الربح (١)
..........
الثامن- و هو الأصحّ-: هو الحكم بعدم الاستثناء كما أفتى بذلك بعض علماء العصر. و الوجه فيه: ما تقدّم من عدم الصرف.
و هنا وجه تاسع ينشأ من احتمال استثناء رأس المال من باب مئونة الربح، فيقال: إنّ من له ثلاثون تومانا فأحدث محلّا آخر و جعل رأس مال له من ربحه بعد إعطاء خمسه فربح بمقدار رأس المال الجديد فلا خمس، لأنّه من مئونة الربح.
و عاشر و هو التفصيل بين الآلات و الدكّان ممّا لا يكون موردا للنقل و الانتقال فيحكم بالاستثناء، بخلاف رأس المال الذي يوضع للتجارة به.
و أمّا مدارك الوجوه المذكورة:
فمدرك الأوّلين دعوى صدق مئونة الشخص بذلك.
كما أنّ مدرك الاحتمال الأخير غير المذكور في كلامهم: دعوى صدق مئونة الربح على ذلك.
و مدرك الثالث هو الجزم بصدق المئونة في ما إذا احتاج إلى مقدار من المال في تلك السنة إمّا لصرف نفس المال في مصارفه و إمّا للتجارة و الاسترباح به.
و أمّا الرابع فلا وجه ظاهرا له، من جهة أنّ مبني عدم زيادة رأس المال على مقدار المئونة هو ملاحظة عدم مئونة السنوات الآتية، و إلّا كان اللازم اشتراط عدم كون رأس المال زائدا على مئونة مدّة العمر، فتأمّل.
و أمّا الخامس فيمكن أن يكون الوجه فيه أنّ المقصود من استثناء المئونة أنّه لا يصرف مقدار المئونة في الخمس، فرأس المال المحتاج إلى مجموعه لا خمس فيه، لأنّه لا بدّ من إعطاء الخمس من المئونة، و أمّا الذي لا يكون مجموعه موردا للاحتياج لكن إخراج الخمس منه يكون موجبا لنقص رأس المال فلا يتعلّق به الخمس، لأنّ إخراج جميع الخمس موجب لإخراج المئونة و قد فرض عدم الإخراج منه، و إخراج العشر- مثلا أو أقلّ- من الخمس لا يكون مفادا لدليل