كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٧٩ - المسألة الخامسة لا شبهة عندهم في أنّ الخمس الذي يتعلّق بالفوائد إنّما هو بعد إخراج مئونة حصول الربح (١)
..........
جهة رأس المال فمورد الخمس هو خصوص ستّة آلاف، فلا بدّ من إعطاء خمس ستّة آلاف و هو ألف و مأتان.
الثاني: أن يلاحظ خصوص سنة الربح، فحينئذ لو كان محتاجا في بقيّة سنته إلى ذلك من جهة الاسترباح فهو كالفرض المتقدّم فيعطي ألفا و مأتين خمسا، و أمّا لو لم يكن محتاجا في مئونة سنته إلى ذلك أصلا- بأن يكون مئونته واصلة إليه من جانب أبيه مثلا- فلا بدّ من إعطاء خمس الثلاثين و هو ستّة آلاف.
الثالث: أن يستثني رأس المال بمقدار مئونة سنة ربحه، فلو كان في الفرض المذكور لا بدّ له إمّا من صرف جميع الثلاثين في مئونة سنة ربحه أو التجارة به و الإعاشة بربحه فلا خمس عليه، لكن لو لم يكن محتاجا في مئونة سنة ربحه إلّا إلى عشرة آلاف منها فالمستثنى من الخمس ذلك المقدار و في الباقي الخمس.
الرابع: أن يكون المستثنى من رأس المال ما يكون مئونة لكلّ سنة من سنواته الآتية لا خصوص سنة الربح. و حكمه يظهر ممّا ذكر.
الخامس: أن يكون المستثنى هو رأس المال الذي إن أعطى خمسة لا يفي بمئونة سنواته الآتية. و مقتضى ذلك في المثال المذكور: إعطاء جميع خمس الثلاثين، فإن المفروض أنّه تكفي أربعة و عشرون للاسترباح بها، و في الفرض المذكور لو كان الكافي لمئونة سنواته الآتية خمسا و عشرين فلا خمس عليه أصلا.
السادس: أن يكون عليه بعض الخمس بمقدار لا يضرّ بما يحتاج إليه من رأس المال في سنواته الآتية، فلا بدّ في المثال المتقدّم- المفروض أنّ ما يكفي هو خمس و عشرون ألفا- أن يعطي خمسة آلاف.
السابع: الاحتياط بعدم الاستثناء أصلا، كما في العروة الوثقى [١].
[١] في المسألة ٥٩ من الفصل الأوّل من كتاب الخمس.