كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٩٠٤ - مسألة فروع في دفع الزكاة إلى الحاكم الشرعيّ
الخامس: لو أخذ الحاكم المال بعنوان الولاية للفقير بأن يكون ملكا لكلّيّ الفقير فالظاهر كفاية قصد التقرّب من المالك (١)، و الظاهر أنّه لا تأثير لقصد تقرّب الحاكم بعد ذلك.
السادس: لو أخذ الحاكم بعنوان الولاية على المصرف لا خصوص الفقير فلعلّ الظاهر أيضا كفاية قصد قربة المالك حين الدفع إليه.
و لا يشترط في تلك الأقسام الثلاثة من الدفع إلى الحاكم- من إعطائه بعنوان الولاية على الأخذ لفقير خاصّ أو للفقير الكلّيّ أو للمصرف- بقاء قصد تقرّب المالك إلى حين الصرف في المصرف الخاصّ (٢).
الحاصل بفعل المالك، و إعطاء الحاكم للفقير الخاصّ ليس إلّا تعيينا لمورد الصدقة كما لو أخذ الصدقة لأحد الفقيرين، فالموضوع لقصد القربة إعطاء الصدقة لأحدهما، و أمّا التعيين فهو ليس بصدقة اخرى بل تعيين لما تحقّق أنّه صدقة، كما لو كان وليّا على الصغيرين في الخمس أو كان وليّا عليهما في أخذ دينهما فأخذ دين أحدهما لا على التعيين أو أخذ دين كلّ منهما لا على التعيين، فإنّ الجميع مشترك في حصول ملكيّة الفقير و الهاشميّ و الصغير، و التعيين الذي يحصل بعد ذلك ليس تمليكا بل هو تعيين للمالك.
هذا، مضافا إلى أنّه على فرض كون المحصّل للصدقة الزكاتيّ هو التمليك لخصوص فقير خاصّ مثلا فقد تحقّق أيضا قصد القربة من المالك، و قد تقدّم أنّ أحد القصدين الخالصين الّذين هما دخيلان في تحقّق الزكاة كاف في العباديّة، فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في ذلك.
لأنّه لا تقرّب في القبول، و الدفع ليس بصدقة بل هو تعيين للصدقة.
أمّا كفاية نيّة قربة المالك و عدم لزوم نيّة قربة الحاكم فمن جهة تحقّق الإيتاء في الصور المذكورة، و عدم تحقّق ملكيّة فقير بالخصوص أو كلّيّ الفقير كما