كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٦٩ - مسألة حكم ما إذا علم اشتغال ذمّته إمّا بالخمس أو بالزكاة
..........
و ثانيا: ما ذكره في المقام ربما ينافي ما ذكره (قدس سرّه) في الخمس من أنّه:
إذا علم قدر المال و تردّد صاحبه في عدد محصور ففي وجوب التخلّص عن الجميع بإرضائهم أو إجراء حكم مجهول المالك عليه أو استخراج المالك بالقرعة أو توزيع ذلك المقدار عليهم وجوه، أقواها الأخير [١].
فيتّجه سؤال الفرق بين المسألتين، و صرف الاختلاط هناك بخلاف المقام غير فارق، فإنّ تعلّقه على نحو الكلّيّ في المعيّن، بل هنا أولى بجواز التوزيع، لأنّ اختيار القسمة بيد المالك حتّى على الإشاعة كما مرّ.
و ثالثا: يكفي إعطاء أكثر المالين للوكيل عنهما- أي مستحقّ الخمس و مستحقّ الزكاة- أو الحاكم الشرعيّ فتبرء ذمّته بذلك.
و ظاهر بعض التعاليق كفاية إعطاء المردّد بين المالين، و هو المتيقّن. و هو مشكل.
و يكفي العزل إمّا للهاشميّ الفقير أو لغير الهاشميّ فيتردّد المال بينهما و يجعل تحت اختيارهما و هما إمّا يتصالحان و إمّا يستقرعان.
و رابعا: أنّه لو فرض توقّف براءة الذمّة على الإعطاء للرجلين (بأن لم نقل بجواز العزل في الخمس أو قلنا بعدم جواز العزل المردّد من باب الوقوع في خلاف الواقع و خلاف غرض الشارع) فلا ريب أنّ وجوب إعطاء المالين ضرر يرفع بحديث نفي الضرر، و قد مرّ تقريبه في باب المال المختلط بالحرام، فراجع.
و خامسا: أنّه لو فرضنا عدم جريان القاعدة فلا ريب أنّ المستفاد من أدلّة باب الأموال و الحقوق من التنصيف [٢] و بيع الثوبين و تقسيم ثمنهما [٣] و القرعة [٤]
[١] العروة: كتاب الخمس، الفصل الأوّل، المسألة ٣٠.
[٢] الوسائل: ج ١٨ ص ١٨١ الباب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم.
[٣] الوسائل: ج ١٣ ص ١٧٠ الباب ١١ من أبواب الصلح.
[٤] الوسائل: ج ١٨ ص ١٨١ الباب ١٢ من أبواب كيفيّة الحكم.