كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٥١ - مسألة هل في ما ملك بالخمس أو الزكاة خمس أم لا؟
..........
إمّا لهم أو لأمثالهم، أو موضوع الحقّ هو المصرف، فللمصرف حقّ في الخمس المنطبق ذلك على سهم سبيل اللّه في الزكاة، فلا يملك الكلّيّ الخمس حتّى يصدق الغنيمة بالنسبة إليه من ابتداء الأمر مع وضوح عدم شمول الدليل، فيصدق الغنيمة من حين الأخذ.
و الجواب أنّ نفس جعل الحقّ غنيمة، و أخذ المستحقّ ليس غنيمة جديدة، كما لو ورث الورّاث الحقّ من الميّت و تملّكوا بالحقّ الموروث من المورّث، و لا أقلّ من الشكّ في صدق الغنيمة.
و منها: أنّ عدم شمول الدليل مع كون المأخوذ غنيمة من أوّل صدق الغنيمة لا يقتضي عدم الشمول بقاء. و الفرق بين مورد البحث و إرث الدين حيث إنّه ليس على الورّاث الخمس بعد أخذ الدين أنّ مقتضى الدليل عدم الخمس في ما يملك بالإرث أبدا لا مدّة معيّنة، فلو اقتضى الدليل عدم الخمس في الإرث في السنة الاولى فلا مانع من شمول دليل الخمس بالنسبة إلى السنة الثانية، كما لو اخترنا عدم الخمس إلّا بعد حلول الحول و عدم الصرف في المئونة، و كما قلنا بالخمس في باب خروج الغنيمة عن كونها مئونة كما في حليّ النسوان في حال الكبر، و ليس ذلك مبنيّا على التمسّك بعموم العامّ لا استصحاب حكم المخصّص، لأنّه لم يرد استثناء و مخصّص في المقام، فإنّ دليل الخمس لم يشمله من ابتداء الأمر، لا أنّه شمله و استثني منه حتّى يكون من مصاديق المسألة المعروفة.
و أمّا الوجه الثاني و هو التمسّك بما في مرسلة حمّاد: «و ليس في مال الخمس زكاة» فلعلّه للإيكال إلى وضوحه من حيث الوجه الثالث و كون خمس الخمس له بشرط الفقر حتّى السهم المبارك، لأنّ المفروض فقره، لا أنّه ليس فيه خمس أصلا.
و يمكن أن يذكر لذلك وجه ثالث، و هو أنّه بنفسه مصرف سهم السادة فالانطباق قهريّ، و لا دليل على لزوم قصد التشخّص، لأنّه للمصرف و يقصد