كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٥٢ - مسألة هل في ما ملك بالخمس أو الزكاة خمس أم لا؟
و في العروة: إنّه ليس في ما ملك بالزكاة خمس [١] (١).
التملّك و هو مصداق للمصرف، بل يمكن أن يقال بعدم لزوم ذلك القصد أيضا، لأنّ المعطي نفسه و المعطى إليه أيضا نفسه فهو واقع في محلّه و الحقّ لا يعدوهما، و أمّا قصد القربة في الخمس فلا دليل على لزومه في المقام الذي يكون الخمس منه إليه.
الثاني: أنّ ما ملكه بعنوان سهم السادة لا يكون فيه سهم الإمام بناء على الوجه الأوّل و الثاني المتقدّمين في الفرع السابق، و أمّا الثالث فينطبق عليه إن كان مصرفا له على وجه الانطباق، أي لم يكن في البيت سهم السادة و هو محتاج في جبران كسر معيشته إلى السهم المبارك، بناء على أنّ السهم له حينئذ لا أنّه يعطى إليه من ملك الإمام ٧، و إلّا فمقدار سهم هذا المال المفروض إذا تقبّله لنفسه فهو غنيمة لسهم السادة لنفسه أيضا، و سهم الإمام ٧ أيضا غنيمة فلا بدّ من تقبّل ذلك كلّه لنفسه، فتأمّل.
الثالث: أنّه ليس في سهم الإمام عند كونه في يد الإمام سهم، لأنّه له، و لا سهم السادة إن لم يكن في البين هاشميّ فقير، لأنّ سهم السادة له أيضا في هذا الحال و إن كان في البين هاشميّ فقير، فعليه الإعطاء من سهمه على كلّ حال، فلا أثر لوجوب سهم السادة عليه.
الرابع: أنّ ما يملك من سهم الإمام برضاه ٧ فهو غنيمة فيه الخمس، فلا بدّ إمّا من التقبّل إن كان مصرفا أو الإعطاء بلا إشكال، و لا يتمشّى فيه الوجهان المتقدّمان.
الوجه فيه ما تقدّم في «عدم الخمس في الخمس» من الدليل الأوّل، و هو عدم كون الخمس في مال الزكاة قبل الإعطاء للفقير، لوجوه: منها قيام الضرورة على ذلك. و منها أنّ الخمس بعد المئونة، و الصرف في المصاديق مئونة. و منها أنّ ذلك مقتضى دليل الزكاة كالآية الشريفة، فإنّه في مقام بيان المصرف لم يقيّد بأنّ تلك المصارف الثمانية بعد الخمس. و بعد الإعطاء للفقير يكون الأخذ من باب
[١] العروة الوثقى: كتاب الخمس: الفصل الأوّل، المسألة ٥١.