كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٥٠ - مسألة هل في ما ملك بالخمس أو الزكاة خمس أم لا؟
..........
إلى وضوحه، و الذي هو واضح بحسب الارتكاز بعد بيان أنّه «ليس في مال الخمس زكاة» هو أنّه ليس فيه خمس، فتأمّل.
هذا، و لكن في ما ذكرناه من الوجهين إشكال:
أمّا الأوّل فهو من وجوه بعضها قابل للدفع:
منها: أنّ تقوّم الغنيمة بالتعيّن في شخص المال، و حيث لا تعيّن في مقام الجعل فلا غنيمة إلّا بعد الوقوع في يد أشخاص المستحقّين.
و هو ممنوع قطعا، إذ المنافع الّتي في الأموال المشتركة كلّها من هذا القبيل و هي من الغنائم بالضرورة.
و منها: أنّ كون الخمس لكلّيّ الهاشميّ الفقير معناه أنّه إمّا لهذا الشخص أو لذاك أو لذلك مثلا و إمّا بنحو الشركة في الكلّ بنحو التساوي أو التفاضل أو بنحو الشركة في البعض كذلك، و لا يصدق على ذلك الغنيمة فلا يصدق الغنيمة إلّا بعد التشخّص بأخذ المستحقّ ففيه الخمس.
و فيه: أنّ أخذ المستحقّ محقّق لانطباق الغنيمة على الشخص، و أمّا أنّ أصل كلّيّ السادة حصلت لهم الغنيمة فهو من أوّل الأمر، و المفروض عدم الخمس فيها.
و منها: أنّ ثبوت الملكيّة في مقام الجعل للكلّيّ الطبيعيّ البدليّ بالمعنى المتقدّم (من أنّ الخمس الثابت في مال زيد إمّا لتلك العشرة من المستحقّين الموجودين في المحلّ بحيث لا يمكن الإيصال إلى غيرهم مثلا بنحو التساوي أو بنحو التفاضل، أو للتسعة منهم كذلك، أو للثمانية منهم كذلك، أو للاثنين منهم كذلك، أو لأحدهم) أمر لا يساعده العرف و الاعتبار و لذا لا يبيعون كذلك و لا يهبون كذلك، بل المتعارف في أمثال ذلك هو ملكيّة المصرف- أي لا بدّ أن يصرف في الطوائف المذكورة في الآية- و أثر مالكيّة المصرف أنّ للطوائف حقّ أن يطالبوا بالتمليك