كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٤٩ - مسألة هل في ما ملك بالخمس أو الزكاة خمس أم لا؟
مسألة [هل في ما ملك بالخمس أو الزكاة خمس أم لا؟]
لعلّ الظاهر أنّه لا خمس في ما ملك بالخمس (١).
إلى من لا يكون مطّلعا على البيّنة. و احتمال خصوصيّة شخص الإمام في ذلك منقدح في مورد الحكم في الخصومة، فمعنى «إذا حكم بحكمنا» أنّه إذا حكم بحكم لو رجع إلينا لكنّا نحكم بذلك فله حقّ الحكم في ذلك و على الناس متابعته، فافهم و تأمّل.
هذا كلّه بالنسبة إلى الزكاة و سهم السادة، و أمّا السهم المبارك فقد تقدّم بعض الكلام فيه، و يمكن أن يقال بأنّ له الصرف في المصارف الثمانية عند الإعواز، لمعتبر حمّاد و شمول «الوالي» للفقيه أيضا كما تقدّم، و اللّه العالم.
كما في العروة [١]، و فيه فروع:
الأوّل: أنّه إذا كان المملوك خمسا سهما للسادة فلا يكون فيه سهم السادة.
و الوجه في ذلك أنّه لا يتعلّق به الخمس حين كونه ملكا للمصرف و كلّيّ السادة، و ذلك لاستلزام ذلك أخماسا لا يتناهى- بناء على بطلان الجزء الذي لا يتجزّى- أو المتناهي مع الكثرة، و هما ممّا يقطع بكونه خارجا ممّا يفهمه العرف، و لأنّ «الخمس بعد المئونة»، و الخمس الذي ملك لكلّيّ السادة لا بدّ أن يصرف في الأفراد، و أمّا حين أخذ السيّد الفقير و تملّكه و تشخّصه فليس ذلك بغنيمة، فإنّه كتعيّن الدين في المال الخاصّ، و كتعيّن الكلّيّ في المعيّن في الفرد الخاصّ، و كتعيّن المشكل بالقرعة كما ربما يقال في من طلّق إحدى زوجاته، فإنّ القرعة ليست بطلاق.
و يمكن التمسّك لذلك بمعتبر حمّاد حيث قال: «و ليس في مال الخمس زكاة» [٢]، فإنّ عدم ذكر الخمس مع كون الموضوع هو الخمس من باب الإيكال
[١] كتاب الخمس، الفصل الأوّل، المسألة ٥١.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٨ ح ٨ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.