كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٢٣ - مسألة فروع الشكّ في أنّه أدّى الميّت ما كان مكلّفا بأدائه من زكاة أو خمس أو غيرهما أو لا
الثاني: لو فرض التلف و لكن كانت اليد مسبوقة بالأمانيّة فلعلّ الظاهر عدم الاشتغال في فرض التلف القهريّ و عدم وجوب الأداء من التركة على الوارث و إن احتمل تبديلها باليد العدوانيّة، و كذا في فرض الشكّ في كونه على وجه التلف أو الإتلاف، و أمّا في فرض الإتلاف فالظاهر هو الضمان إلّا في فرض احتمال تبديل اليد الأمانيّة بالمالكيّة إذا احتمل الأداء و علم أنّ عدم الأداء و الإتلاف بعده إن كان فهو من باب الغفلة و عدم التذكّر (١).
البيّنة على البقاء أيضا.
قلت: لا سترة في أنّ المراد من قوله «لا حقّ له» عدم الحقّ من حيث القضاوة، لا عدم الحقّ ثبوتا، فإنّ عدم الحقّ ثبوتا لا يصحّ تعليله بعدم العلم، و ليس المراد عدم الحقّ له ظاهرا بحيث يكون هذا الظهور حجّة لكلّ من لا يدري من الورّاث و غيرهم، و إلّا لكان جميع المنكرين الّذين يكون قولهم مطابقا للأصل لا يجوز ترتيب آثار الأصل عليهم إلّا بعد الحلف، فالظاهر عدم الحقّ من حيث القضاء و أنّ القاضي لا يحكم بالحقّ له إلّا بعد الحلف عنده، و التعليل إنّما هو بالنسبة إليه أي لا يحكم عليه القاضي، لعدم ثبوت حقّه، فإنّ الأمارات و الأصول ملقاة في مقام الدعوى إلّا مع الحلف.
فقد تحصّل أنّ مقتضى القاعدة- مع قطع النظر عمّا تقدّم من تحليل الخمس على الورّاث- لزوم الأداء، و كذا بالنسبة إلى الزكاة و سائر الحقوق النوعيّة الّتي لا يكون لها مطالب مخصوص، و أمّا الحقوق الشخصيّة الحاضرة أشخاصها المبنيّة على المطالبة فلعلّ السكوت و عدم المطالبة ظاهر عرفا في الأداء أو الإبراء، و هو حجّة عند العرف. و اللّه المتعالي هو العالم.
اليد المسبوقة بالأمانيّة على ثلاثة أقسام: فتارة يعلم بقاؤها أمانة إلى حين