كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨٢١ - مسألة فروع الشكّ في أنّه أدّى الميّت ما كان مكلّفا بأدائه من زكاة أو خمس أو غيرهما أو لا
..........
و لا بدّ من السؤال إذا شكّ في ذلك، لأنّ المفروض أنّ يد من يكون غالبا يده يد ملكيّة حجّة، و هو ممّا يقطع بخلافه.
و ثالثا: أنّا ذكرنا مرارا أنّ وجود جهة الكشف في الأمارات بمنزلة الحكمة لحكم الشارع، فإن كان في البين إطلاق لم يكن مفاده إمضاء الكشف الموجود و لم يكن معلّلا بذلك حتّى يدور الحكم مداره و لم يكن إمضاء لبناء العقلاء و لم يكن معلّلا به فيؤخذ بإطلاقه، كما في الخبر الصحيح فإنّه لا يلاحظ في كلّ مورد وجود الكشف أو وجود بناء العقلاء، بل المستفاد من الأخبار العلاجيّة حجّيّة الخبر حتّى في مورد التعارض الذي ربما يشكّ في بناء العقلاء على الحجّيّة في الجملة حتّى يقدّم الأفقه أو الأعدل أو غير ذلك و بعد ذلك يحكم بالتخيير.
و الحمد للّه الذي وفّق العبد الذليل للتدريس و الكتابة مع تشتّت البال و كثرة الاشتغال، و ذلك أيضا نعمة نشكره تعالى عليها و إن كانت نعمه لا تحصى و لا نقدر على شكره تعالى كما ينبغي له، و الصلاة و السلام على رسوله و آله الطاهرين و جميع الأنبياء و المرسلين و الخلفاء الهادين المهديّين لا سيّما سيّدنا و مولانا الحجّة بن الحسن المهديّ و أستشفع بهم جميعا للتجافي عن دار الغرور و الإنابة إلى دار الخلود، و كان ذلك في أواخر ذي الحجّة من السنة ١٣٩٧.
إن قلت: و إن تحقّق عدم حجّيّة اليد بقاء على الملكيّة لعدم الإطلاق، إلّا أنّ مقتضى أصالة الصحّة في الإمساك بقاء هو كونه ملكا له و عدم كون يده يد عدوان أو كونه أمانة عنده مع فرض عدم الإتلاف.
قلت: و لا دليل على أصالة الصحّة إلّا بناء العقلاء، و أمّا الأدلّة اللفظيّة فالظاهر أنّها ناظرة إلى أحد أمرين من عدم سوء الظنّ و مراقبة النفس عن ذلك، أو إلى عدم الحكم بصدور الفاسد منه و عدم الحكم بكونه مفسدا للعمل أو فاسقا،