كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٨١١ - مسألة حكم ما لو علم أنّ موّرثه لم يؤدّ خمس ما تركه
لكنّ الاحتياط لا يترك في جميع الفروع الثلاثة: من فرض وجود العين، و فرض وجود البدل الذي هو حقّ للمصرف، و فرض اشتغال ذمّة الميّت (١).
النظر عمّا تقدّم، و أمّا أراضي الموات فقد تقدّم أنّه أجيزت لمن أحياها.
الرابع: أنّه إذا حلّل جميع ماله فالخمس أولى بالتحليل من جهة أنّه خمس و من جهة أنّه نتيجة عمل العامل.
الخامس: أنّه لو أغمض عن جميع ذلك فما وجه التقييد في الإطلاق المستفاد من ترك الاستفصال في معتبر أبي خديجة و من عدم التقييد في غيره من أخبار التحليل؟! لكن ما ذكرناه بحسب الدليل، و حيث لم نظفر على فتوى أحد من الأصحاب في الإرث بالتحليل فاللازم هو الاحتياط الذي هو طريق النجاة. نعم، في رسالة الخمس للشيخ المؤسّس الأنصاريّ تصريح الشهيد (قدس سرّه)- في متاجر الروضة- بعدم الفرق من حيث الحلّيّة بين الأخذ ممّن لا يعتقد أو يعتقد و لا يخمّس [١]. و في العروة:
إنّه لا خمس في ما ينتقل ممّن لا يعتقد [٢].
و مقتضى إطلاقه عدم الفرق بين التجارة و الإرث، فقد ظفرنا في التجارة بالفتوى بعدم الفرق بين من يعتقد و من لا يعتقد، و ظفرنا بالنسبة إلى من لا يعتقد بعدم الفرق بين الاشتراء و الإرث، لكن لم نظفر بالفتوى بالحلّيّة بالنسبة إلى الإرث ممّن يعتقد و لا يخمّس فالاحتياط لا يترك.
و ذلك لما عرفت في التعليق المتقدّم من عدم الظفر بالفتوى من الأصحاب
[١] كتاب الخمس للشيخ الأنصاريّ: ص ٣٨٤.
[٢] العروة الوثقى: آخر كتاب الخمس، المسألة ١٩.