كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٥٢ - مسألة مصرف السهم المبارك في زمان الغيبة
..........
فالمحصّل أنّ السادات من الفقراء مصرف للسهم المبارك، و السهام الثمانية أيضا كذلك عند إعواز الصدقات، خصوصا سهم سبيل اللّه المشمول لآية الخمس أيضا، و لا ترتيب بحسب الظاهر.
إن قلت: و إن اتّضح عدم خصوصيّة للجمع و لا لكون الوالي سلطانا بالفعل لكنّ القدر المتيقّن من ظهور معتبر حمّاد: اعتبار مباشرة الإمام ٧ بذلك أو وكيله الخاصّ فلا يشمل حال الغيبة.
قلت: الجواب عنه أمور على سبيل منع الخلو:
الأوّل: أنّ المرتكز في العرف أنّ الحقوق الّتي تضاف إلى غير الحاضر لا تسقط بعدم إمكان العثور على الغائب و لا تبطل بالموت فكيف بالغيبة؟ فلو جعل حقّ طريق على شخص في بيته لا يسقط بموته أو غيبته بل لا بدّ أن يوصل الحقّ إلى مستحقّه.
الثاني: أنّه لو فرض الشكّ في السقوط فالثبوت مقتضى الاستصحاب.
الثالث: أنّه قد تقدّم أنّ آية الخمس شاملة لصورة إعواز النصف و لا دليل على الاستثناء حتّى في صورة الإعواز، و كذلك بالنسبة إلى غير السادات من سهم سبيل اللّه، و قد تقدّم تقريبه.
الرابع: أنّ التعليل الوارد في خبر حمّاد المقتضي لكون التتميم على الإمام ٧ من باب أنّ الفضل له عامّ لعصر الغيبة، لأنّ كون الفضل له لا يتوقّف على الحضور.
فلا إشكال بحسب الظاهر في كونهم مستحقّين للسهم المبارك في الجملة.
إنّما الإشكال في أنّه هل لا بدّ من المراجعة إلى الفقيه أم لا؟
وجه الأوّل أمور:
الأوّل: نيابة الفقيه عن الإمام و كونه بمنزلته، فيملك كما يملك الإمام ٧