كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٤٨ - مسألة مصرف السهم المبارك في زمان الغيبة
..........
و النقصان عليه مسلّم عند الحضور و قد أفتوا بذلك.
الرابع: أنّه لو بني على العمل بخبر حمّاد دلّ على أنّ الوالي يمون الأصناف الثمانية الّتي تكون مصرفا للزكاة، فإنّ فيه بعد تعيين مصرف الزكاة:
«فإن فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي، و إن نقص من ذلك الشيء و لم يكتفوا به كان على الوالي أن يمونهم من عنده بقدر سعتهم حتّى يستغنوا» [١].
فلا بدّ من الحمل على بسط السلطنة للإمام و لا يشمل هذا الزمان [٢].
و فيه: أنّا نلتزم به في هذا الزمان أيضا، لكنّ الواجب أوّلا تأمين السادات الفقراء ثمّ الإعطاء من السهم المبارك للأسهم الثمانية.
و تقريب ذلك من وجوه:
أحدها: ما تقدّم من معتبر حمّاد في الفقراء و باقي موارد السهام الثمانية بالنسبة إليهم، و ذيل خبر حمّاد المتقدّم بالنسبة إلى السادات. و أمّا الترتيب فيجيء الكلام فيه بعد ذلك.
ثانيها: آية الفيء و هي قوله تعالى:
مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرىٰ فَلِلّٰهِ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبىٰ وَ الْيَتٰامىٰ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ الآية [٣].
فإنّ مقتضى إطلاقه الشمول للسهم المبارك، فإنّه ممّا أفاء اللّه على رسوله.
و الظاهر من تلك الآية كون ذي القربى مصرفا للسهم المبارك، و اليتامى
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٨٤ ح ٣ من ب ٢٨ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٢] الجواهر: ج ١٦ ص ١٧٢.
[٣] سورة الحشر: ٧.