كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٣٥ - مصرف مال من لا وارث له في زمان الغيبة
[مصرف مال من لا وارث له في زمان الغيبة]
و أمّا مال من لا وارث له ففي الشرائع أنّه «إن كان ٧ غائبا قسم في الفقراء و المساكين» [١] (١).
و العقار، و ذلك للتعليل بطهارة الأموال، فمن المحتمل القريب أن يكون الخبر بصدد التعميم لا التخصيص بالموارد الثلاثة بحيث يفرض فرد يكون خارجا من تلك الأفراد.
و في الجواهر:
إنّه المشهور، و عن اللمعة: إنّه يقسّم بين فقراء بلد الميّت و مساكينه، و عن الشيخ في المبسوط: إنّه يدفن أو يوصى به كسائر حقوقه، بل ظاهر الخلاف الإجماع عليه، و يحتمل كون ذلك حلالا للشيعة، لإطلاق أدلّة التحليل [٢]. انتهى ما في الجواهر من الوجوه الأربعة.
أقول: و هنا احتمال خامس و هو أن يجعل في بيت مال المسلمين و يصرف في المصالح العامّة لهم، و سادس و هو أن يعطى لأقرب الناس إليه، و سابع و هو أن يكون ميراثه لعامّة المسلمين، و لعلّه على وجه الإباحة- أي يباح لكلّ مسلم أخذه فيصير ملكا له-، و ثامن و هو أن يكون حكمه حكم سهم الإمام ٧ من نصف الخمس فلا بدّ أن يصرف في ما يقطع أو يطمأنّ برضا الإمام ٧.
و يشهد للأوّل ما في مرسل حمّاد المعتبر:
«و هو وارث من لا وارث له يعول من لا حيلة له» [٣].
و للثاني أنّ جميع ما ورد من الصرف في الفقراء أو فقراء البلد أو غير ذلك من
[١] الشرائع: ج ٤ ص ٨٣٩.
[٢] الجواهر: ج ٣٩ ص ٢٦٢.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٥ ح ٤ من ب ١ من أبواب الأنفال.