كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧١٠ - و قد عدّ بعضهم المعادن من الأنفال (١)
و الظاهر كونها كذلك، من غير فرق بين الظاهرة و الباطنة (١).
«منها» مستدركا بلا وجه في كلام الفصيح و لم يكن وجه لذكره إلّا مزيد الإجمال، فالأقرب أن يكون المقصود اختصاص المعادن الّتي في الموات في هذا الحكم، لا المعادن الّتي في الأرض المحياة الّتي للملّاك المخصوصة أو للمسلمين. و كيف كان، فالظاهر أو المتيقّن هو الحكم بأنّ المعادن الّتي في الموات للإمام ٧، و أمّا وجه ذكر المعادن بالخصوص فلعدم توهّم أنّها من المباحات الأصليّة فإذنها مربوط بالإمام ٧ و ليس مملوكا لمن كان ملكه قريبا منه من باب الحريم و غير ذلك.
ففي الشرائع و الجواهر في كتاب إحياء الموات:
من فقهائنا (و هو المفيد و سلّار بل حكي عن الكلينيّ و شيخه عليّ بن إبراهيم و عن الشيخ أيضا) من يخصّ المعادن بالإمام فهي عنده من الأنفال، و على هذا لا يملك ما ظهر منها و ما بطن إلّا بتمليك منه [١].
و في مفتاح الكرامة عن جامع المقاصد:
زعم بعض المتأخّرين أنّ المعادن الّتي في ملكه لا خلاف في أنّها له. قال: و ليس كما زعم [٢].
و في التذكرة:
فالظاهرة عند أكثر علمائنا من الأنفال [٣].
و أمّا الباطنة ففي الجواهر:
إنّه لا خلاف و لا إشكال في أنّه يجوز للإمام
[١] الشرائع: ج ٤ ص ٧٩٦ و الجواهر: ج ٣٨ ص ١٠٨.
[٢] مفتاح الكرامة: ج ٧ ص ٣٠.
[٣] التذكرة: ج ٢ ص ٤٠٣.