كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧١١ - و قد عدّ بعضهم المعادن من الأنفال (١)
..........
إقطاعها قبل أن تملك [١].
و المقصود عدم إجماع في البين على عدم كون الظاهرة للإمام، بل تكون من المباحات الأصليّة، لما تقدّم من الدلائل.
خلافا لصاحب الجواهر فردّ الموثّق بعدم الجابر بل الموهن متحقّق، فإنّ:
المشهور نقلا و تحصيلا على أنّ الناس فيها شرع سواء، بل قيل قد يلوح من كلام المبسوط و السرائر نفي الخلاف فيه، مضافا إلى السيرة المستمرّة في الأعصار و الأمصار على الأخذ منها بلا إذن، و لقوله تعالى:
خَلَقَ لَكُمْ مٰا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [٢]، و لشدّة حاجة الناس إلى بعضها نحو الماء و النار و الكلأ، و في خبر أبي البختريّ عن جعفر عن أبيه عن عليّ ::
«لا يحلّ منع الملح و النار» [٣]، و غير ذلك ممّا لا يخفى على السارد لأخبارهم يوجب الخروج عن ذلك. [٤]
انتهى ملخّصا.
و فيه مواقع للنظر:
الأوّل: قوله «لا جابر له»، و ذلك لاعترافه في كتاب الخمس بأنّه موثّق فلا يحتاج إلى الجابر.
الثاني: ما ذكره من نفي الخلاف، فإنّه معارض بمثله- كما تقدّم- و موهون بما تقدّم، مضافا إلى عدم التنافي بين كونه للإمام و كون الناس فيها شرع سواء من
[١] الجواهر: ج ٣٨ ص ١١١.
[٢] سورة البقرة: ٢٩.
[٣] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٣١ ح ٢ من ب ٥ من أبواب إحياء الموات.
[٤] الجواهر: ج ٣٨ ص ١٠٨ و ١٠٩.