كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٧٠١ - حكم غنائم الحرب الّتي تكون على وجه الدفاع في زمان الغيبة
[حكم غنائم الحرب الّتي تكون على وجه الدفاع في زمان الغيبة]
و الحرب الّتي تكون في زمان الغيبة على وجه الدفاع عن النفس أو عن نفوس المسلمين أو عن بيضة الإسلام مأذون فيها من قبل الإمام ٧ ففي غنائمها الخمس على الظاهر (١).
«بلى و اللّه إنّي لأراه- أي الجهاد- و لكنّي أكره أن أدع علمي إلى جهلهم» [١].
و من بعضها الإعانة على إبطال حقوق إمام الحقّ، كما في ذيل ما تقدّم من خبر أبي بصير:
«فإنّه إن مات في ذلك المكان كان معينا لعدوّنا في حبس حقّنا و الإشاطة بدمائنا» [٢].
و منها: إمكان أن يقال: إنّ الحرام هو الورود في القتال، و إنّ القتال غير المطابق للشرع غير مأذون فيه، إلّا أنّه بعد الورود مورد القتال ربما يجب للدفاع عن النفس و بيضة الإسلام، و إن كان يقع حراما بالنهي السابق الساقط، فهو كالخروج عن الدار المغصوبة المعنون في الأصول، أو يقال: إنّ الإذن حاصل من باب التقيّة، و هي على ضربين: تقيّة الشيعة بحيث يتّضح عدم مشاركة الشيعة في الجهاد، و ذلك موجب للضرر العظيم عليهم من جهات، و التقيّة بالنسبة إلى غيرهم، فإنّ حكومة الحكّام على أساس الجنود فلو لم يكن بعض الناس راضيا بذلك يكرهونهم عليه.
و بهذا و ما قبله ينحلّ الإشكال، و اللّه المتعالي عالم بحقيقة الحال.
في الشرائع و الجواهر:
و قد تجب المحاربة على وجه الدفع كأن يكون
[١] الوسائل: ج ١١ ص ٣٢ ح ٢ من ب ١٢ من أبواب جهاد العدوّ.
[٢] الوسائل: ج ١١ ص ٣٤ ح ٨ من ب ١٢ من أبواب جهاد العدوّ.