كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٨٤ - إذا فتحت دار الحرب فالقطائع و الصفايا الّتي كانت لسلطانهم فهي للإمام
..........
للملوك [١].
و هو غير واضح، لأنّ المستفاد من اللغة أنّ القطائع جمع قطيعة، و المستفاد من موارد استعمال القطيعة أنّها هي الأراضي المشتركة الّتي يحصل فيها نوع اختصاص بالتعيين من وليّ الأمر، ففي القاموس:
القطيعة: ما يقطع من أرض الخراج، جمعها: قطائع.
و قطيعة بغداد: محلّة أقطعها المنصور لأناس من أعيان دولته ليسكنوها.
و حينئذ قد يحتمل أن يكون المقصود ما أقطعه السلطان من الأراضي الّتي يؤخذ منها الخراج لنفسه، و قد يحتمل أن يكون الإضافة إلى السلطان في خبري داود بن فرقد هي الإضافة إلى الفاعل أي القطائع الّتي أقطعها السلطان لبعض الأشخاص أو لقسمة من الجنود، كما ربما يومئ إلى ذلك خبر الثماليّ عن أبي جعفر ٧:
سمعته يقول في الملوك الّذين يقطعون الناس، قال: «هو من الفيء و الأنفال و أشباه ذلك» [٢].
و الاحتمال الثالث أن يكون أعمّ، باستعمال الإضافة في الأمرين أو في الإضافة الفاعليّة أعمّ من أن يكون لنفسه أو لغيره، و هو الأوفق بالإطلاق و الملاك و هو كون ذلك من الأنفال، إذ لا فرق بين ما يقطعه لنفسه أو لغيره.
و منها: أنّ صريح الجواهر أنّ الصفايا و القطائع من الأنفال [٣].
و هو عندي غير معلوم، لأنّ المراد من الأنفال بحسب الظاهر ليس جميع
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ١٢٣.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٧٢ ح ٣٠ من ب ١ من أبواب الأنفال.
[٣] الجواهر: ج ١٦ ص ١٢٣.