كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٤٩ - حكم غير الأرض ممّا يتعلّق بها- من الأبنية و الأشجار- أو المنقولة المأخوذة من غير الحرب
..........
حيث أحبّ [١]» [٢].
و في المستمسك:
إنّ إطلاق خبر حفص يقيّد بما هو مقيّد بالأرض الوارد في مقام الحصر و التحديد [٣].
أقول: و في الكلّ نظر:
أمّا ما في الجواهر فلأنّ قوله «عليه» إن كان بمعنى الاستقلال الخارجيّ فلا يشمل غير الأرض، و إن كان بمعنى الاستقلال الاعتباريّ الذي بمعنى العلّيّة للفتح (أي كلّ ما لم يصر الإيجاف بخيل و لا ركاب علّة للأخذ) فيشمله، و الاستعمال في المعنيين- الاعتباريّ و الحقيقيّ- من قبيل الاستعمال في أكثر من معنى واحد الذي هو مستحيل أو مخالف للظاهر قطعا. و أمّا خبر معاوية الصحيح أو الحسن بإبراهيم فيمكن حمله على التقيّة، لأنّ الإمام الذي كان في عصر أبي عبد اللّه لم يكن هو المعصوم، إلّا أن يجاب عن ذلك بعدم الحمل على التقيّة من دون التعارض، فلعلّ المقصود بيان الحكم الكلّيّ- كما في خبر حمّاد- أو كان تصرّفات الإمام الجائر كتصرّفاته في الأراضي الخراجيّة موردا للإمضاء بالنسبة إلى ما يصرفه في المصالح العامّة، و نتيجة ذلك جواز أخذ الجائزة من الخلفاء من هذا الوجه، فالظاهر صحّة الاستدلال.
و أمّا ما في المستمسك فمردود أوّلا بأنّه لا يقيّد خبر معاوية، لأنّ الظاهر من إصابة الغنائم و التقسيم من دون ذكر الأرض أنّ الموضوع غيرها أو الأعمّ من الأرض و الغنائم المنقولة بحيث يكون الثاني متيقّنا عرفا. و ثانيا بأنّ التحديد ليس
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٥ ح ٣ من ب ١ من أبواب الأنفال.
[٢] مصباح الفقيه: ج ٣ ص ١٥١.
[٣] المستمسك: ج ٩ ص ٥٩٧.