كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٤٧ - تعريف الأنفال في اصطلاح الفقهاء
..........
عثمان [١] وارد- بالألفاظ المذكورة في الخبر الأوّل تقريبا- في آية الخمس، و المظنون اشتباه الآيتين، فاشتبه أبان آية الخمس بآية الفيء، و اللّه العالم.
و يدلّ عليه أيضا حسن حفص بن البختريّ- بإبراهيم- أو صحيحه عن أبي عبد اللّه ٧، قال:
«الأنفال: ما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، أو قوم صالحوا، أو قوم أعطوا بأيديهم.
و كلّ أرض خربة و بطون الأودية فهو لرسول اللّه ٦، و هو للإمام من بعده يضعه حيث يشاء» [٢].
أقول: «أو قوم صالحوا» يكون من قبيل عطف الخاصّ على العامّ و يشمل صورة عدم التمكين بالصلح إلّا بقسمة من الأراضي مثلا. و الثالث ظاهر في التمكين من دون الصلح بشيء، فالثالث إعطاء محض. و الثاني إمّا خصوص الصلح مع العوض أو الأعمّ، و يدلّ عليه غير واحد ممّا يأتي ذكره.
و دلالته كسنده واضحة.
و الإشكال في السند من حيث غمز آل أعين حفصا باللعب بالشطرنج، و عدم وضوح توثيق النجاشيّ لأنّه قال بعد ذلك «ذكره أبو العبّاس» مدفوع:
أمّا الأوّل فبأنّ الغمز لا يكون معلوما بأنّه من مثل زرارة المجتنب عن إشاعة عيوب المؤمنين، فلعلّه من غيره من طائفته غير الحجّة قولهم، مع أنّه لعلّه لم يكن اللعب به خاليا عن المراهنة و القمار ذنبا عنده كما هو غير واضح في الفقه و إن كان
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٧ ح ٧ من ب ١ من أبواب قسمة الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٤ ح ١ من ب ١ من أبواب الأنفال.