كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦١٥ - مسألة اشتراط أن لا يكون مستحقّ الزكاة ممّن تجب نفقته على المالك
و أمّا إذا كان من يجب عليه الإنفاق قادرا عليه و باذلا له فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في عدم الجواز بالنسبة إلى الزوجة الدائمة (١)، و لعلّ الظاهر عدم صحّة الخمس بأن يقصد الإنفاق و الخمس معا بإعطاء واحد و لو بالنسبة إلى غير الزوجة ممّن يجب نفقته على فرض الفقر (٢).
و أمّا إذا كان المقصود به الخمس و كان المنفق عليه ممّن يجب نفقته على تقدير الفقر ففيه إشكال (٣).
القدرة على الإنفاق.
و ذلك لعدم صدق المسكين عليها قطعا، إذ هي مالكة على الزوج نفقتها من دون الاشتراط بالفقر، و لا فرق بينها و بين من يكون مالكا على ذمّة شخص ما يكفي مئونة عمره، و لا بينهما و بين من يملك دارا أو عقارا يكفي منافعها لمئونة سنته.
فما في العروة الوثقى من الإشكال في إعطاء الخمس إلى واجب النفقة- خصوصا الزوجة- فالأحوط عدم الدفع [١] مورد للإيراد، فلا بدّ أن يقال بعدم الجواز قطعا بالنسبة إلى الزوجة في صورة القدرة و البذل على تقدير عدم إعطاء الخمس.
كالوالد و إن علا و الولد و إن نزل، لوضوح بناء العقلاء على عدم التداخل في الديون و الأموال، و إلّا جاز إعطاء شيء كفّارة و زكاة و نذرا و دينا، و هو واضح البطلان، و حيث لا ترجيح لأحد الأمرين و لم يتّضح دليل على كفاية الوقوع بنحو الترديد فالظاهر المطابق للاستصحاب هو بقاء المال على ملك مالكه، فلا يقع خمسا و لا إنفاقا.
ففي خمس الشيخ المعظّم الأنصاريّ (قدس سرّه) ما ملخّصه أنّه:
[١] العروة: كتاب الخمس، الفصل الثاني، المسألة ٥.