كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٠٥ - مسألة لا يعتبر العدالة في مستحقّ الزكاة و الخمس (٢)
و أمّا اشتراط عدم كون الأخذ معلوم الفسق أو عدم كونه متجاهرا بالفسق فلعلّ الأحوط في بعض الموارد اعتباره و إن كان الأصحّ عدم الاعتبار في الزكاة و الخمس (١).
نعم، الأحوط عدم إعطاء الزكاة لشارب الخمر، القدر المتيقّن منه مدمنه (٢).
و أمّا إذا صدق على الإعطاء في البابين عنوان الإعانة على الإثم أو كان عدم الإعطاء مصداقا للنهي عن المنكر فلا يجوز الإعطاء (٣).
معتبرة في الصدقات و الخمس- كما أنّها معتبرة في الطلاق و إمام الجماعة و المرجع- لبان و اشتهر في مثل ذلك الحكم المورد للعمل من صدر الإسلام.
ثانيهما أنّ اعتبار ذلك موجب للتخصيص الكثير في الإطلاقات، خصوصا مع لزوم الإحراز و عدم إحرازها بالأصل، بل مقتضى الأصل عدم حصول الملكيّة، خصوصا مع تقارن المساكين باليتامى في آية الخمس.
و ذلك للإطلاق و عدم الدليل.
لرواية الصرميّ المتقدّم [١]، و إن عرفت الإشكال في دلالته حتّى بالنسبة إلى شارب الخمر، لاحتمال أن يكون ذلك من جهة عدم الفقر أو عدم العلم به.
لإطلاق الدليلين. و الظاهر عدم انحصار دليل النهي عن المنكر بالنهي اللفظيّ بل ما يحتمل أن يكون زاجرا عن وقوع المنكر المشغول به أو العازم عليه.
إن قلت: إن كان العنوانان موجبين للحرمة فلا بدّ من جواز عدم أداء الدين إذا كان في ذلك إعانة على الإثم أو كان عدم أدائه محتملا للتأثير في النهي عن المنكر، و لا أظنّ الالتزام به.
قلت: إذا كان الإثم و المنكر أهمّ من أداء الدين- كقتل النفوس و أمثال ذلك-
[١] في ص ٦٠٣.