كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٦٠٣ - مسألة لا يعتبر العدالة في مستحقّ الزكاة و الخمس (٢)
..........
أيضا، و من باب التعليل بالكرامة و الإكرام غير المنطبق على الفاسق، فالشهرة بين القدماء غير معلومة أيضا.
هذا بحسب الأقوال.
و أمّا بحسب الدليل فقد يستدلّ بخبر أبي خديجة، و فيه:
«و إن لم يكن له عيال و كان وحده فليقسمها في قوم ليس بهم بأس، أعفّاء عن المسألة، لا يسألون أحدا شيء» [١].
و فيه أوّلا: ضعف السند من حيث سند الشيخ إلى ابن فضّال، فراجع.
و ثانيا: ضعف الدلالة من جهة عدم عطف لفظة «أعفّاء.» بالواو، المشعر بأنّه بدل من قوله ٧ «ليس بهم بأس» فيكون المقصود كونهم أعفّاء.
و ثالثا: أنّ الصدر ظاهر في عدم ما يعطى زكاة واجبة، و إلّا لا يجوز صرفه في إنفاق العيال، بل من المحتمل- الذي لا يأبى ظهوره- كونه واردا في زكاة مال التجارة المستحبّة، فراجع و تأمّل.
و بخبر داود الصيرفيّ كما في الجواهر [٢]، أو الصرميّ كما في غيرها و هو الصحيح، قال:
سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيء؟
قال: «لا» [٣].
و رميه بضعف السند- كما في المستمسك [٤]- غير واضح، فإنّ سنده إلى
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٦٨ ح ٦ من ب ١٤ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٢] ج ١٥ ص ٣٩٠.
[٣] الوسائل: ج ٦ ص ١٧١ ح ١ من ب ١٧ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٤] ج ٩ ص ٢٨٤.