كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥٣٢ - مسألة حكم القادر على الاحتراف
..........
بالقيد كاف في رفع العقوبة و لا يدور الأثر مدار ثبوت التكليف بالمطلق على وجه الإطلاق، فتدبّر. و هذا المعنى جار في الوصايا و الأوقاف.
فما نسب إلى المشهور في الزكاة- و الظاهر إلحاق الخمس به- هو الأصحّ لا سيّما في الزكاة.
و لا يعارض ذلك بصحيح معاوية بن وهب، قال:
قلت لأبي عبد اللّه ٧: يروون عن النبيّ ٦ أنّ الصدقة لا تحلّ لغني و لا لذي مرّة سويّ، فقال أبو عبد اللّه ٧: «لا تصلح لغني» [١].
و مرسل الصدوق عن الفقيه:
و قيل للصادق ٧: إنّ الناس يروون عن رسول اللّه ٦ أنّه قال: «إنّ الصدقة لا تحلّ لغني و لا لذي مرّة سويّ» فقال: «قد قال: لغني و لم يقل لذي مرّة سويّ» [٢].
و مرسلة الآخر عن معاني الأخبار عن الصادق ٧ أنّه قال:
«قد قال رسول اللّه ٦: إنّ الصدقة لا تحلّ لغني، و لم يقل: و لا لذي مرّة سويّ» [٣].
بيان عدم المعارضة:
أمّا الصحيح فلعدم ظهوره أصلا في الإنكار، بل لعلّ المقصود بيان كلام النبيّ ٦ بأنّه لا تصلح الصدقة للغنيّ الذي يكون ذو مرّة سويّ من أفراده، فهو تأييد مشتمل على ما يوافق الارتكاز و أنّ العلّة فيه هو الغنى، و هو المناسب
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٥٩ ح ٣ من ب ٨ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ١٥٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٣] المصدر: ص ١٦٠ ح ٩.