كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥١٦ - مسألة لعلّ الظاهر جواز إعطاء الخمس للهاشميّ إذا كان محترفا أو ذا ضيعة أو دار و لا تكفي منافعه لمئونة سنته
..........
من قوت سنة واحدة [١]، فإنّ حمل مثل الموثّق على ما لو لم يكن دار غلّته- و لو باعها- كافية لمئونة سنته حمل على الفرد النادر، و استثناء ذلك لا وجه له إلّا من جهة أنّ المطلوب وفاء رأس ماله بقوت سنته و أنّه يحلّ له الزكاة إذا لم يكن كذلك، و إلّا فلا فرق في نظر العرف بين أن يكون ما يكفي لقوت سنته و لا يكفي ربحه لقوت سنته، دارا أو نقودا، جعلها قبل ذلك رأس ماله أو يريد أن يجعله رأس ماله.
و يدلّ على المطلوب أي استثناء رأس المال مطلقا في باب الزكاة:
صحيح معاوية بن وهب، قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم و له عيال و هو يحترف فلا يصيب نفقته فيها أ يكبّ فيأكلها و لا يأخذ الزكاة أو يأخذ الزكاة؟ قال: «لا، بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه و من وسعه ذلك من عياله و يأخذ البقيّة من الزكاة و يتصرّف بهذه لا ينفقها» [٢].
فإنّ مقتضى الإطلاق أنّه يأخذ من الزكاة و إن كان رأس ماله كافيا لقوته في سنته، بل ربّما يشعر بالتعرّض لخصوص صورة كفايته لسنته قوله «و لا يأخذ الزكاة» إذ لو كان غير كاف بذلك كان محتاجا إلى الزكاة أيضا، كما لا يخفى.
و معتبر أبي بصير- من جهة عدم قدح في السند إلّا من جهة كون الراوي عنه عليّ بن أبي حمزة، و هو إن كان قادحا في الموارد الأخر لكن لا يكون قادحا في المقام، لأنّ الراوي عنه ابن أبي عمير، فراجع مشيخة الفقيه- قال:
[١] الوسائل: ج ٦ ص ١٥٨ الباب ٨ و ص ١٦١ الباب ٩ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ١٦٤ ح ١ من ب ١٢ من أبواب المستحقّين للزكاة.