كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٥١٥ - مسألة لعلّ الظاهر جواز إعطاء الخمس للهاشميّ إذا كان محترفا أو ذا ضيعة أو دار و لا تكفي منافعه لمئونة سنته
..........
و التحديد بالسنة الواحدة مع فرض الفقر المدقع بعد ذلك- دون أقلّ من ذلك و لا أكثر- تعبّد محض لا يناسب مقام التعليل.
و إن أبيت عن ذلك فيحمل المجمل في الصدر على المبيّن. هذا. خصوصا مع أنّه ليس المفروض إعطاء الخمس في السنة الواحدة، فافهم و تأمّل.
الثالث: مرفوع أحمد بن محمّد، و فيه:
«فهو يعطيهم على قدر كفايتهم» [١].
و الاستدلال به ظاهر، فإنّه لا وجه لحمل الكفاية المطلقة في العرف على السنة الواحدة، إذ لو فرض التقييد لا فرق بينه و بين كفاية الشهر أو اليوم و اليومين، و لا ريب أنّ الكفاية المطلقة هي الكفاية الدائمة الحاصلة غالبا بكون ما بيده رأس مال يكفي ربحه أو غلّته لسنته في جميع سنوات عمره.
الرابع: ما ورد في باب الزكاة، مثل موثّق سماعة، قال:
سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الزكاة هل تصلح لصاحب الدار و الخادم؟ قال: «نعم، إلّا أن تكون داره دار غلّة فخرج له من غلّتها دراهم ما يكفي به لنفسه و عياله، فإن لم يكن الغلّة تكفيه لنفسه و لعياله في طعامهم و كسوتهم و حاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة، فإن كانت غلّتها تكفيهم فلا» [٢].
و غير ذلك من الروايات الناصّة في استثناء رأس المال و لو كان بنفسه أزيد
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٦٤ ح ٢ من ب ٣ من أبواب قسمة الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ١٦١ ح ١ من ب ٩ من أبواب المستحقّين للزكاة.