كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٨ - المسألة الأولى اعتبار النصاب في المعدن
..........
الذهب و الفضّة إلّا إذا صارا مسكوكين، فدلالته على المطلوب قطعيّ.
و ليس في البين ما يعارضه إلّا أمران:
الأوّل: الإجماع الذي تقدّم نقله عن الشيخ (قدس سرّه) [١] في الخلاف المؤيّد بما تقدّم [٢] من الدروس من نسبته إلى الأكثر.
و هو موهون بأمور:
منها: اختيار ناقله الشيخ (قدس سرّه) خلافه في ما نسب إلى نهايته و مبسوطه.
و منها: عدم صراحة كلامه في الإجماع، كما في الجواهر [٣].
و منها: أنّ المظنون أنّ منشأ النسبة إلى الأصحاب: عدم ذكرهم النصاب لا التصريح بعدمه، كما يشعر بذلك جعل أحد الأقوال في المسألة استثناء المئونة أي استثنوا المئونة من دون ذكر اعتبار النصاب.
و منها: أنّه على فرض إجماع القدماء فليس ذلك على الظاهر من باب الإعراض عن صحيح البزنطيّ، بل من باب عدم العثور عليه، و لذا لم يذكره الصدوق و الكلينيّ و قد عثر عليه الشيخ (قدس سرّه) و أفتى به بعد ذلك.
الثاني: خبر محمّد بن عليّ عن أبي الحسن ٧ قال:
سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضّة هل فيها زكاة؟
فقال: «إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس» [٤].
و التمسّك به أيضا موهون بأمور:
[١] في ص ٤٦ و ٤٧.
[٢] في ص ٤٦ و ٤٧.
[٣] ج ١٦ ص ١٩.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٣ ح ٥ من ب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس.