كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٧ - المسألة الأولى اعتبار النصاب في المعدن
..........
و خلافا لما عن أبي الصلاح الحلبيّ و الفقيه و المقنع من جهة نقل رواية نصاب الدينار من كون نصابه دينارا، كلّ ذلك على ما في الجواهر [١].
فالأقوال ثلاثة: عدم اعتبار النصاب أصلا، اعتبار عشرين دينارا، اعتبار بلوغه دينارا.
و الأقوى اعتبار نصاب عشرين دينارا، لصحيح البزنطيّ، قال:
سألت أبا الحسن ٧ عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟ قال:
«ليس فيه شيء حتّى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا» [٢].
بناء على كون فاعل «يبلغ» هو الضمير المستتر و المفعول هو لفظة «ما» في «ما يكون في مثله الزكاة» أي المقدار الذي يكون في مثل ذلك المقدار الزكاة، و يكون قوله «عشرين دينارا» بدلا عن المفعول.
و احتمال أن يكون «ما يكون في مثله» هو الفاعل و «عشرين دينارا» هو المفعول مدفوع بوجوه: منها: أنّ لازمه أنّه إن بلغ الذهب و الفضّة إلى عشرين دينارا كان الخمس في سائر المعادن، و إن لم يبلغ لم يكن خمس فيها. و منها: أنّ السائل سأل عن تعلّق الشيء بالمعادن فلا يحسن الجواب بأنّ ما فيه الزكاة إن بلغ إلى عشرين دينارا فيه شيء، فإنّ الجواب حينئذ أنّ ما فيه الشيء يكون فيه الشيء إذا بلغ عشرين دينارا. و منها: أنّ لازمه عدم تعلّق الخمس و لو بمعادن
[١] ج ١٦ ص ١٨- ١٩.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٤ الباب ٤ من أبواب ما يجب فيه الخمس.