كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤١٢ - الرابعة و العشرون في ما إذا كان في الحرام المختلط خمس لسبب آخر
و لو كان الحرام المخلوط مشتبها بين الزكاة و الخمس و الأوقاف الّتي مصرفها التصدّق على وجه التقرّب أو بين الخمس و الزكاة أو بين الخمس و الأوقاف المذكورة أو بين الزكاة و الأوقاف أو بين بعض مصارف الأوقاف و البعض الآخر أو بين سهم السادة و الإمام ٧ أو بين الخمس و مجهول المالك أو غير ذلك ففي جميع ذلك و إن كان في الاكتفاء بالخمس وجه ربما يكون أقوى من صورة الاختلاط بخصوص أحد العناوين المتقدّمة (١)، إلّا أنّ الاحتياط لا يترك.
غير فرق بين الخمس و الزكاة، و يقضي بها حاجة السادات و الفقراء ثمّ يصرف الباقي في مصالح المسلمين، و ليس عليه ٧ أن يشخّص كلّ مال بعينه حتّى لا يجوز الإعطاء للسادة الفقراء من عين مال الزكاة إذا كان يعطي من الخمس عوضا عن ذلك للفقراء من غيرهم، فتأمّل. و مقتضى ذلك أنّ الخمس من الزكاة المختلط إذا اعطي إلى غير الإمام ٧ فلا بدّ أن يعطى لمستحقّ الزكاة.
ثانيهما: أنّه على فرض الظهور في الخمس المعلوم مصرفه فكما أنّ دليل الخمس يبدّل المال من الصدقة على مطلق الفقراء إلى التصدّق في خصوص مصرف الخمس كذلك بالنسبة إلى الزكاة فيبدّل الموضوع من الزكاة إلى الخمس. و المقصود بيان وجه الاكتفاء بالخمس في المسائل الثلاثة، و أمّا الإفتاء بذلك فمشكل.
و ذلك لعدم معارضة مدلول مرسل الفقيه و خبر السكونيّ بخبر عمّار، لعدم معرفة الصاحب، بل يمكن التمسّك بإطلاقه، لأنّه يصدق عدم معرفة صاحبه.
و عدم الشمول لصورة المحصور إذا كان المالك هو الأشخاص فلأنّه خلاف الارتكاز العقلائيّ بل المتشرّعيّ، فإنّه إذا كان المال مردّدا بين الشخصين مثلا فمن المعلوم أنّه لا يؤدّى ذلك إلى غيرهما، و هذا بخلاف الأموال العموميّ، خصوصا