كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٤٠٨ - الرابعة و العشرون في ما إذا كان في الحرام المختلط خمس لسبب آخر
و ليس عليه الاسترضاء ممّن عامل معه بالمختلط (١)، لكن لا يترك الاحتياط بإعطاء الأكثر (٢).
الرابعة و العشرون [في ما إذا كان في الحرام المختلط خمس لسبب آخر]
إذا كان في المختلط (الذي يحتمل أن يكون الحرام فيه زائدا على الخمس) خمس لسبب آخر- كالأرباح و المعادن- فالمشهور بينهم عدم الاكتفاء بإخراج الخمس (٣)، اختلاط المجموع بالحرام، فهو صلح عن الجميع.
و ذلك لوجهين أيضا: أحدهما السكوت عن ذلك. و فيه تأمّل. ثانيهما أنّ الخمس محلّل لجميع ما صرفه، فيكون معاملاته من قبيل من باع شيء ثمّ ملكه.
في جميع الصور الّتي ليس الاختلاط بشرائطه منحصرا في المال الموجود، بأن يكون مجموع المكتسب مختلطا أو كلّ واحد من الموجود و التالف كذلك واجدين لشرائط الاختلاط أم لا، و لكن على التقدير الثاني إذا كان المجموع واجدا له فإنّ الاحتياط المزبور مبرئ للذمّة إن شاء اللّه تعالى.
المقصود من الشهرة هي الشهرة بين علماء العصر و من قارب عصرنا، كصاحب العروة و المحشّين و صاحب الجواهر (قدس سرّهم) حيث قوّى كونه من أفراد معلوم المالك [١]، و نفى عنه الإشكال الشيخ الأنصاريّ (قدس سرّه) في رسالته في الخمس [٢].
نعم، الظاهر من عبارة كشف الغطاء [٣] الاكتفاء بالخمس من حيث المختلط.
و الإنصاف أنّ له وجه قويّ من جهة أنّ صدر خبر السكونيّ قابل للانطباق عليه أيضا، و هو قوله «إنّي كسبت مالا أغمضت في مطالبه» [٤] و كذا صدر مرسل
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ٧٦.
[٢] كتاب الخمس للشيخ الأنصاريّ: ص ٢٦٣.
[٣] ص ٣٦١.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٥٣ ح ٤ من ب ١٠ من أبواب ما يجب فيه الخمس.