كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٤٩ - الخامس أن يعلم المالك و يجهل المقدار (٣)
..........
يكفي صرف الحيازة و جعلها تحت اليد، كما أنّ الظاهر أنّ المقصود من قوله ٧ «و إن لم يكن يعرفه و ملك جناحه فهو له» أنّ استواء الجناح و مالكيّة الطير له إذا لم يعرف صاحبه ملاك لجواز التصرّف ما دام لم يعرف له صاحب، فاستواء الجناح أمارة على عدم المالكيّة، لا أنّه ملاك واقعا.
قال (قدس سرّه)- بعد نقل الاستدلال المذكور-:
و لكنّ المتيقّن من الدليل عدم جواز معارضته و مزاحمته، لا الحكم بالملكيّة بمجرّد الدعوى، خصوصا قبل إثبات اليد عليه:
أمّا الإجماع فلأنّه القدر المتيقّن منه.
و أمّا الموثّق ففيه أوّلا: أنّ الظاهر أنّ مورده فرض العلم بعدم الخروج عن العشرة، و حينئذ ينحصر في العاشر فيقطع بذلك.
و ثانيا: على فرض عدم القطع يكون موردا لاستقرار يد الكلّ، فإذا نفوا إلّا واحد منهم انحصر اليد فيه، فهو له من باب استقرار اليد الاختصاصيّ.
و أمّا الصحيح ففيه أوّلا: أنّ الحكم بالردّ مقيّد بعدم اتّهامه، و هو ظاهر في عدم تجويز الكذب عليه، فيقطع بكونه له حينئذ.
و ثانيا: أنّ في المورد لا بدّ من العلم أو الاطمئنان، لوقوعه في يد من يجب عليه الردّ إلى صاحبه كاللقطة، و مورد الدعوى بلا معارض: ما ليس لأحد يد عليه تكون دليلا على مالكيّته أو يد مكلّفة بالدفع إلى