كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٠٨ - الثاني أن يعلم مقدار الحرام مع فرض الاختلاط و كان مالكه مجهولا مردّدا بين المحصور،
..........
و قد مرّ الكلام في مثله استدلالا و جوابا، مضافا إلى أمرين آخرين: أحدهما ضعف السند، و الآخر احتمال أن يكون أمير المؤمنين أرضاهما بالصلح بينهما.
و منها: خبر السكونيّ عن الصادق عن أبيه ٨:
في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا، فضاع دينار منها، قال: «يعطى صاحب الدينارين دينارا، و يقسّم الآخر بينهما نصفين» [١].
و عن الشيخ (قدس سرّه): و يقسّمان الدينار الباقي بينهما نصفين. و عنه بسند آخر عن السكونيّ عن جعفر عن أبيه عن عليّ :: فقضى أنّ لصاحب الدينارين دينارا.
و الجواب عنه يظهر ممّا تقدّم، لأنّ المفروض أنّ اليد الواقعة على الدنانير ودعيّة، و المفروض في المبحوث عنه أنّ اليد غصبيّة، و ليس المفروض في مورد الرواية وجود إعضال لصاحب اليد، لأنّ النزاع إن كان فهو بين صاحبي المالين، لعدم توجّه تقصير إلى المستودع، فكيف يسري الحكم من مورد الخبر إلى مورد البحث؟
مضافا إلى احتمال أن يكون الصحيح ما نقل بالسند الأخير و كان المقصود أنّ أمير المؤمنين قضى بذلك الصلح و أرشدهم إلى الرضا بذلك، و إلّا لم يكن المال يصل إلى أحد منهما.
و مضافا إلى إمكان أن يكون الحكم المذكور من باب الولاية العامّة للإمام غير الثابتة للفقيه.
و مضافا إلى ما يرد على الكلّ: من أنّه لو كان الحكم هو التوزيع في كلّ مال مردّد بين الشخصين لم يكن وجه لما في خبر إسحاق بن عمّار، قال:
[١] الوسائل: ج ١٣ ص ١٧١ الباب ١٢ من أبواب الصلح.