كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٣٠٧ - الثاني أن يعلم مقدار الحرام مع فرض الاختلاط و كان مالكه مجهولا مردّدا بين المحصور،
..........
نقل غيره عن أبي عبد اللّه ٧ ذلك من دون زيادة و نقيصة. و منها: كون ناقل الثاني ابن أبي عمير عن محمّد بن أبي حمزة عمّن ذكره عنه ٧، فالخبر في غاية الاعتبار):
في رجلين كان معهما درهما، فقال أحدهما:
الدرهمان لي، و قال الآخر: هما بيني و بينك.
فقال: «أمّا الذي قال هما بيني و بينك، فقد أقرّ بأنّ أحد الدرهمين ليس له و أنّه لصاحبه، و يقسّم الآخر بينهما» [١].
لكنّ الإنصاف عدم دليل على إلقاء الخصوصيّة، فإنّه ليس في مورد الرواية فرض الاختلاط و كون أحدهما معترفا بأنّ المال إمّا لفلان أو لفلان، فإنّ كلّا منهما يدّعي كون الدرهم له، و ليس في البين من يعترف بالغصب و يريد الاستخلاص من محذور الحرام، بل مورد الرواية مورد الدعوى الّتي لا بدّ من القضاوة بينهما بما لا يتوجّه ظلم على أحد.
ثمّ إنّه يظهر من الرواية حكم آخر، و هو أنّه لو أقرّ أحد بأنّ المال بينهما يحمل على النصف. و حيث إنّه ٧ في مقام الاستدلال فيستفاد من الرواية قاعدة كلّيّة، و هي أنّ الوصيّة و الوقف المضافين إلى فردين أو أفراد متعدّدة يحملان على التسوية بينهم، كما لا يخفى.
و منها: خبر تميم بن طرفة:
إنّ رجلين ادّعيا بعيرا فأقام كلّ منهما بيّنة فجعله عليّ ٧ بينهما [٢].
[١] الوسائل: ج ١٣ ص ١٦٩ ح ١ من ب ٩ من أبواب الصلح.
[٢] الوسائل: ج ١٣ ص ١٧٠ الباب ١٠ من أبواب الصلح.