كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٨٦ - السابع ممّا فيه الخمس الحلال إذا اختلط بالحرام و لا يتميّز (١)
..........
أقول: ربّما يؤيّد نسخة «يعمل» بما ورد في بعض الروايات الواردة في الربا و فيه:
«و إن كان مختلطا فكله هنيئا، فإنّ المال مالك، و اجتنب ما كان يصنع صاحبه» [١].
لكنّ الأظهر هو الأوّل، لوجوه:
منها: عدم فرض كون الاختلاط قبل أن يصل بيده و كونه بواسطة عدم تجنّب صاحبه عن الحرام.
و منها: عدم دخالة الاجتناب عن الحرام بعد ذلك في حلّيّة المال فعلا، فتأمّل.
و منها: أنّ الظاهر أنّ ما وقع في عصر أميرنا ٧ قضيّة واحدة، و ما يأتي ممّا يحكي عن القضيّة المذكورة لا يناسب فرض الأخذ ممّن لا يبالي، فراجع و تأمّل.
و منها: أنّ التقييد المذكور مربوط بهذا الحكم و لذا قيّد أيضا في ما مرّ من مصحّح عمّار. و القياس برواية الربا الواردة في المال المختلط بالربا- المفروض فيه تحقّق الاختلاط قبل ذلك، الموجب لتوهّم ان يكون الاختلاط به أيضا موجبا للحلّيّة- قياس مع الفارق الجليّ.
و ممّا ذكر يظهر دفع ما في مصباح الفقيه:
من أنّ الذيل شاهد على كون المال واصلا إليه ممّن لم يكن مباليا بالاجتناب عن الحرام، فيكون حلالا من جهة عدم العلم بوجود الحرام في المال الذي وصل إليه أو من جهة أنّ الاختلاط بالربا- و لو مع العلم بوجود الحرام فيه- إذا كان ذلك من غير
[١] الوسائل: ج ١٢ ص ٤٣١ ح ٣ من ب ٥ من أبواب الربا.