كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٦٤ - السادس إذا اشترى الذمّيّ أرضا من مسلم وجب فيها الخمس (٢)
..........
و قد عرفت أنّ في الحديث من حيث السند أقوالا، منها: الاستضعاف كما عن الشهيد (قدس سرّه) في فوائده. و منها: الصحّة، و هو المشهور بين المتعرّضين له. و منها: أنّه في أعلى مراتب الصحّة، و هو الذي تقدّم نقله عن صاحب المدارك (قدس سرّه).
و لعلّ وجه الاستضعاف: احتمال تعدّد إبراهيم، فإنّ الموثوق في لسان النجاشيّ: إبراهيم بن عيسى و قيل ابن عثمان أبو أيّوب، و في لسان الكشّيّ: أبو أيّوب إبراهيم بن عيسى، و بعضهم قال إبراهيم بن زياد، و الموثوق في لسان الشيخ (قدس سرّه): إبراهيم بن عثمان أبو أيّوب [١].
و حينئذ فيحتمل أن يكون الموثوق الجليل القدر هو إبراهيم بن عيسى، و الشيخ (قدس سرّه) إنّما وثّق ما كان مسمّى بإبراهيم بن عيسى واقعا و تخيّل أنّه إبراهيم بن عثمان، و لكن روى عن إبراهيم بن عثمان الذي هو غيره الذي لم يوثّق أصلا.
و لكنّه مردود جدّا أوّلا بما في جامع الرواة عن الشهيد الثاني (قدس سرّه) من استظهار وحدة الشخص و كون المسمّى بإبراهيم و المكنّى بأبي أيّوب الخزّاز شخصا واحدا [٢]، و إنّما الاختلاف من حيث الجدّ أو من حيث الانتساب إلى الأب و الجدّ. و ثانيا بأنّه يبعد جدّا أن يكون إبراهيم المكنّى بأبي أيّوب الخزّاز متعدّدا.
و ثالثا بأنّ المستفاد من عبارة النجاشيّ: الشهادة بوحدة الرجل و أنّ إبراهيم بن عيسى هو الذي يقال إبراهيم بن عثمان. و رابعا بأنّه على فرض التعدّد فقد ورد التوثيق بعنوان إبراهيم بن عثمان في لسان الشيخ و المفيد (قدس سرّهما)، فراجع جامع الرواة [٣] و غيره. و احتمال الاشتباه كاحتمال الاشتباه في الموارد الأخر. و منه يظهر صحّة السند قطعا.
و أمّا كونه في أعلى مراتب الصحّة فلوجوه، منها: كون الناقل هو الحسن بن
[١] جامع الرواة: ج ١ ص ٢٦.
[٢] جامع الرواة: ج ١ ص ٢٦.
[٣] جامع الرواة: ج ١ ص ٢٦.