كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٦٥ - السادس إذا اشترى الذمّيّ أرضا من مسلم وجب فيها الخمس (٢)
..........
محبوب. و منها: كون الناقل عنه أحمد بن محمّد الذي هو ابن عيسى على الظاهر.
و منها: اتّكاء الشيخ (قدس سرّه) و من بعده عليه و عدم إعراض أحد عنه، فإنّ عدم ذكر الخمس المذكور لعدم العثور على الصحيح على الظاهر أو للحمل على أنّه تقيّة، أو أنّه هو الحكم المطابق لبعض العامّة و أنّه زكاة تؤخذ من الذمّيّ و يكون قائماً مقام العشر المأخوذ من المسلم. و منها: نقل الصدوق أيضا في الفقيه فهو حجّة بينه و بين اللّه تعالى.
فظهر أنّ ما في المدارك من كونه في أعلى مراتب الصحّة لا يخلو من الوجه، فلا إشكال من حيث السند.
نعم، يبقى الإشكال من جهة صحّة الاستدلال به على الخمس المصطلح، فإنّ فيه إشكالا من وجهين:
أحدهما: وجود بعض الإطلاقات الدالّة على أنّه لا خمس إلّا في الغنائم، كصحيح عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: «ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة» [١]، و قريب منه خبر سماعة [٢]، و غير واحد من الروايات الدالّة على أنّ الخمس من خمسة أشياء، كخبر حمّاد:
«الخمس من خمسة أشياء: من الغنائم و من الغوص و الكنوز و من المعادن و الملّاحة» [٣].
و غيره [٤]، و في بعضها «يخرج من أربعة وجوه» [٥] بإدخال الملّاحة في المعدن على الظاهر، و حينئذ يتعارض الظهوران، و لعلّ الترجيح لظهور الحصر
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٣٨ ح ١ من ب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] المصدر: ص ٣٤٢ ح ١٥.
[٣] المصدر: ص ٣٤٠ ح ٩.
[٤] المصدر: ص ٣٣٩ ح ٢ و ٤، و ص ٣٤١ ح ١١.
[٥] المصدر: ص ٣٤١ ح ١٢.