كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٠٢ - المسألة العاشرة ظاهر كلمات الأصحاب أنّ الخمس في ما زاد عن المئونة، و يحتمل غير ذلك
..........
من ناقل المكاتبة الذي قرأها في طريق مكّة، و ليس فيه إيماء إلى النقل من المكتوب الشريف بالمشاهدة حيث إنّه في الصحيح الذي هو مكاتبة: «أقرأني عليّ كتاب أبيك في ما أوجبه على أصحاب الضياع أنّه أوجب عليهم نصف السدس بعد المئونة» فالإجمال في المكاتبة حينئذ ثابت كالإجمال في ما يشتمل على أنّ «الخمس بعد المئونة».
و أمّا خبر ابن سنان، فقد تقدّم توضيح ضعفه لجهات.
و يزيد ضعفه وضوحا اشتماله على تلك الجملة «حتّى الخيّاط.» فإنّ مفادها: عدم اشتراط الزيادة على المئونة، بل كاد أن يكون صريحا في ذلك، حيث إنّ قوله «حتّى الخيّاط» في مقام بيان حدّ أقلّ الربح مع فقد رأس المال بتّا، فمعناه أنّ الخمس في ذلك، لا ما إذا كان زائدا عن المئونة، فدفع ذلك مشترك بين الاحتمالين.
و احتمال عدم دخالة المئونة بأحد الوجهين ممّا لا يمكن إبداؤه، لكونه خلاف الأخبار المتظافرة و التسلّم بل الضرورة.
و يمكن أن يحمل على أنّه كذلك في مقام الجعل، و إن لم يكن موردا للعمل بل جعل موردا للتحليل. لكنّه بعيد جدّا، لكونه عسرا على المكلّفين فينا في الشريعة السهلة السمحة، إلّا أن يكون الجعل مع التحليل الذي قد يمكن رفعه، و أخذ الخمس حتّى من مثل الخيّاط المذكور لبعض الحوائج الاجتماعيّة، كالدفاع عن العدوّ و حفظ كيان الإسلام.
و كيف كان، فهو مردود بما ذكر من الوجهين.
و أمّا خبر عمران فالجواب عنه بوجوه:
الأوّل: ضعف السند، لأنّ عمران محتمل للانطباق على ثلاثة رجال أحدهم موثّق.