كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ٢٠١ - المسألة العاشرة ظاهر كلمات الأصحاب أنّ الخمس في ما زاد عن المئونة، و يحتمل غير ذلك
..........
فإنّه كاد أن يكون صريحا في تعلّق الخمس بجميع الربح، و لا يأبى عن التخصيص بأنّه إذا أمكن له أداؤه بعد المئونة كما في خبر ابن راشد [١].
الرابع: خبر عمران بن موسى عن موسى بن جعفر ٨، قال:
قرأت عليه آية الخمس، فقال: «ما كان للّه فهو لرسوله، و ما كان لرسوله فهو لنا» ثمّ قال: «و اللّه لقد يسر اللّه على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم، جعلوا لربّهم واحدا و أكلوا أربعة أحلّاء.» [٢].
فإنّ المتيقّن من عنوان «الأرزاق» و «ما أكلوا» هو ما يصرف في المئونة، فهو مورد لتعلّق الخمس لكن لا بدّ من إعطاء الخمس ممّا زاد على ما أكلوا.
هذا بيان الاحتمال الثاني.
لكن يدفعه التوجّه إلى أمور:
منها: أنّه لو كان مورد الخمس مطلق الأرباح لكن بشرط الزيادة عن المئونة لكانت السيرة قائمة على ذلك. و إن أبيت عن قيام السيرة فلا أقلّ كان في الأصحاب من يفتي بذلك أو يحتمله، خصوصا مثل الخمس الذي متقوّم بالأخذ من ناحية الإمام ٧، خصوصا مع طول مدّة الغيبة الصغرى و أخذ الخمس من الناحية المقدّسة بواسطة وكلاء الناحية كما يظهر من الأخبار [٣].
و منها: إمكان الجواب عن الأخبار الخاصّة:
أمّا المكاتبة فلأنّ المستفاد من صحيح إبراهيم [٤] سقوط كلمة «بعد المئونة»
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٨ ح ٣ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٣٨ ح ٦ من ب ١ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] راجع الوسائل: ج ٦ ص ٣٧٥ الباب ٣ من أبواب الأنفال.
[٤] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٤ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.