كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٨٩ - احتمال استثناء مئونة الشخص و العيال من المعدن أيضا
..........
زائدا على المئونة، فإنّها بين ما ليس إلّا بصدد نفي الخمس في غير البالغ حدّ النصاب، كرواية البزنطيّ عن الرضا ٧، قال:
سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز، فقال:
«ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس» [١].
فإنّ أصل وجوب الخمس في الكنز مفروض في السؤال الملازم للعلم بوجوب الخمس في الزائد عن الحدّ و السؤال عن الحدّ و أنّ ما لا يجب فيه الخمس من الكنز إلى أيّ مقدار أو أيّ فرد منه مثلا؟ و بين ما هو بصدد العقد الإيجابيّ لكن لا بنحو الإطلاق بل بالشرائط المقرّرة له، كما في رواية الصدوق، قال:
سئل أبو الحسن موسى بن جعفر ٧ عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد، و عن معادن الذهب و الفضّة هل فيها زكاة؟ فقال: «إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس» [٢].
فإنّ الخمس ليس مفروضا فيه، فهو بصدد بيان الخمس بشرائطه المقرّرة، كما أنّ السؤال عن الزكاة ليس على وجه الإطلاق بل بشرائطها المقرّرة، و حينئذ ليس لأخبار النصاب دلالة على العقد الإيجابيّ بنحو الإطلاق، و أمّا روايات المئونة فالظاهر أنّ رواية الأشعريّ دالّة على السلب و الإيجاب على وجه الإطلاق- من جهة المقدار و من جهة الأفراد- لمكان السؤال، و فيه: قال:
كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ٧:
أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل و كثير من جميع الضروب و على الصناع؟ و كيف
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٥ ح ٢ من ب ٥ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٧ ح ٢ من ب ٧ من أبواب ما يجب فيه الخمس.