كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٨٧ - احتمال استثناء مئونة الشخص و العيال من المعدن أيضا
..........
أبي الحسن الأوّل ٧ و أنّ الذي لا بدّ منه أداء الخمس تلك الخمسة. و الجوابان كلاهما مبنيّان على كون المراد بالغنائم غنائم دار الحرب.
و يمكن أن يكون المراد بالغنائم ما يستفاد من مكاتبة عليّ بن مهزيار [١] و أنّ المقصود بها هو الفوائد غير المترقّبة الّتي لا يبنى عليها أساس المعيشة في العرف، و أن يكون الاقتصار على الخمسة من حيث التحليل- كما هو المستفاد من المكاتبة صريحا- و أنّ الغنائم بالمعنى المذكور لا يكون موردا للتحليل أصلا «فهي واجبة عليهم في كلّ عام».
الثاني: ما دلّ على وجود الخمس في خصوص العناوين المذكورة كالمعدن و الكنز و الغوص.
و الاستدلال بذلك على مسلك المشهور يتمّ بضمّ إحدى المتقدّمتين:
إمّا بأن يقال: إنّ دليل استثناء المئونة من مطلق الفائدة منصرف إلى ما ثبت فيه الخمس بعنوان أنّه فائدة لا بعنوان أنّه كنز أو معدن مثلا.
و فيه: منع الانصراف كما هو واضح.
أو يقال: إنّه بعد الظهور في الخصوصيّة لا بدّ من عدم استثناء مئونة الشخص، و إلّا كان عاريا عن الخصوصيّة بعد وضوح عدم تعلّق خمسين بالمعدن من دون أن يحصل فيه ربح زائد على ما حصل بالاستخراج.
و الجواب عن ذلك ما تقدّم في مقام الجواب عن أخبار العدد من أنّه يكفي في الخصوصيّة عدم كون مثل المعدن و الكنز موردا للتحليل بخلاف الأرباح.
مع أنّه يكفي في الخصوصيّة تعلّق الخمس بنفس مثل المعدن فلا يجبر خسران فائدة أخرى بربح المعدن كما لا يجبر خسرانه بربح مكسب آخر، و على
[١] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.