كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٥٨ - الخامس ما يفضل عن مئونة السنة له و لعياله
و الظاهر أنّ متعلّق الخمس كلّ فائدة تحصل للإنسان، سواء كان من قبيل ما ذكر، أو كان من قبيل حيازة المباحات، أو كان ممّا يتحقّق في ما يملكه ممّا يوجب مزيد ماليّة- كالنماءات المنفصلة أو المتّصلة- أو كان وصفا حادثا في المال بالاختيار أو بدون الاختيار، أو كان صرف ارتفاع القيمة السوقيّة، كان الاسترباح بذلك مقصودا بالأصالة أو الثالث: احتفاف الكلام بقوله: «و أمّا المتلبّسون بأموالنا» و أظهر مصاديقها الخمس، فلا بدّ أن يكون المقصود ما ذكر أو غيره من بعض موارد الخمس كالجواري مثلا، لا مطلق الخمس.
الرابع: اشتماله على التعليل بطيب الولادة الدالّ على كون مورد السؤال هو الجواري.
الخامس: على فرض الغضّ عمّا ذكر و فرض الإطلاق في الصدر لكنّ التعليل بطيب الولادة يخصّصه بما إذا كان طيب الولادة متوقّفا عليه.
و إن أبيت على فرض الإطلاق عن ذلك من جهة أنّ مخصّصيّة التعليل توجب حمل الإطلاق على الأفراد غير الكثيرة، فلا بدّ أن يكون المقصود بطيب الولادة أعمّ من حيث عدم لزوم الوطء المحرّم و عدم كون النطفة منعقدة من المال المحرّم، و حينئذ فلا بدّ من الحمل على ما كان عدم التحليل منجرّا إلى ذلك- بأن لم يعط الخمس إلى أن صلح المأكول لانعقاد النطفة- و هذا لا يقتضي التحليل قبل ذلك.
السادس: معارضته بما تقدّم من تظافر الأخبار على إيصال المال إلى الناحية المقدّسة، و هذا مناف لذلك، لعدم الفرق بين موقع سؤال إسحاق و غيره [١]، فإنّ المستفاد منه أنّ ملاك التحليل عدم ظهور الأمر. نعم، لو كان ذلك في التوقيع الآخر
[١] و هو ما ورد على محمّد بن عثمان العمريّ النائب الثاني، راجع الوسائل: ج ٦ ص ٣٧٦ ح ٦ من ب ٣ من أبواب الأنفال.