كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٣٢ - المسألة ٩ حكم التصرّف في الكنز الذي يوجد في المبتاع
و الأولى التصدّق بالجميع و إعطاء الخمس من مال آخر (١).
و لو ابتاع سمكة فوجد في جوفها شيء أخرج خمسه و كان له الباقي و لا يعرّف (٢).
و عن ظاهر الكفاية و الحدائق الاتّفاق عليه [١].
أقول وجه الخمس في كلامهم أمور: أحدها: الإجماع المشار إليه. ثانيها:
دخوله في مفهوم الكنز أو إلحاقه به. ثالثها: دخوله في مطلق الفوائد و الغنائم.
و نحن نذكر وجها رابعا لعلّه أسدّ ممّا ذكر، و هو صحيح عليّ بن مهزيار المعروف، و فيه في طيّ ذكر الغنائم:
«و مثل مال يؤخذ و لا يعرف له صاحب» [٢].
فالحكم بوجوب الخمس للخبر المذكور متعيّن. نعم، لعلّه لا بدّ من أن يكون فاضلا من مئونة السنة و يجيء الكلام في ذلك إن شاء اللّه.
و أمّا كون الأحوط التملّك ثمّ الخمس، فلأنّ مقتضى عموم أخبار التصدّق [٣]:
جواز التصدّق عن صاحبه، و معه لا يصدق الفائدة أو يكون مشكوكا.
و أمّا التصدّق بدون الخمس فلا يخلو عن إشكال، لاحتمال صدق الغنيمة و لإطلاق الصحيح المتقدّم.
للعمل بأخبار التصدّق [٤] و خبر لزوم الخمس في مجهول المالك [٥] و عدم منافاته في العمل بمعتبر الحميريّ المتقدّم [٦].
كما في الشرائع [٧]، و هو الذي حكى في الجواهر عن الشيخ الطوسيّ (قدس سرّه)
[١] الجواهر: ج ١٦ ص ٣٦.
[٢] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٣] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٤٩ الباب ٢ و ص ٣٥٧ الباب ٧ من أبواب اللقطة.
[٤] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٤٩ الباب ٢ و ص ٣٥٧ الباب ٧ من أبواب اللقطة.
[٥] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٤ ح ٦ من ب ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٦] في ص ١٣٠.
[٧] الشرائع: ج ١ ص ١٣٤.