كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١٣٤ - المسألة ٩ حكم التصرّف في الكنز الذي يوجد في المبتاع
..........
لاحتمال عدم حصول الملكيّة أصلا، و هو الذي تمسّك به في المصباح [١].
لكن لا يخلو عن إشكال، من جهة وجود إشكال في المقام- غير ما في المسألة المتقدّمة- و هو احتمال كون المال ملكا للصيّاد للحيازة.
و إن كان فيه أثر الملكيّة، فيدلّ عليه معتبر الحميريّ المتقدّم [٢] بالأولويّة و الفحوى، من جهة عدم احتمال وقوعه في جوفها في حال كونها مملوكة لبعض المالكين، بخلاف مثل مورد معتبر الحميريّ [٣].
لكن قد عرفت أنّ القدر المسلّم من مورد دلالته هو صورة اليأس عرفا أو العسر في التعريف، و هو حاصل غالبا بل دائما بحسب العادة في مورد المثال- و هو السمكة- بحسب الإدراكات المتعارفة.
و أمّا كون المال له في الصورة الأولى فقد اتّضح ممّا ذكر، لأنّه على فرض عدم وجود أثر الملكيّة فمقتضى الأصل: الإباحة و جواز التملّك، و أمّا في الصورة الثانية- و هي ما إذا كان فيه أثر الملكيّة- فلمعتبر الحميريّ المتقدّم [٤] بالأولويّة.
و أمّا لزوم الخمس فلاحتمال دخوله في ما يلحق بالكنز عرفا من حيث لزوم الخمس، أو كونه مشمولا لعموم الفوائد و الغنائم، أو يقال بدلالة مكاتبة عليّ بن مهزيار الصحيحة [٥] عليه من حيث كونه من مصاديق الغنائم بالتفسير المذكور في الرواية المنطبق على الأموال غير المترقّبة كالإرث من حيث لا يحتسب، بل على فرض وجود أثر الملكيّة فيه فهو داخل في الجملة المتقدّمة المنقولة [٦].
و لا يخفى أنّ الاحتياط المذكور- من التملّك ابتداء ثمّ التخميس، و من كون الأولى التصدّق بالجميع و التخميس من مال آخر- جار هنا في ما فيه أثر الملكيّة،
[١] مصباح الفقيه: ج ٣ ص ١٢١.
[٢] المتقدّم في ص ١٣٠.
[٣] المتقدّم في ص ١٣٠.
[٤] المتقدّم في ص ١٣٠.
[٥] الوسائل: ج ٦ ص ٣٤٩ ح ٥ من ب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس.
[٦] في ص ١٣٢.