كتاب الخمس - الشيخ مرتضى الحائري - الصفحة ١١٥ - مسألة حكم وجدان الكنز في دار الحرب أو دار الإسلام من دون أن يكون عليه أثر الإسلام
إذا كان في الأراضي الموات أو في المحياة بإحياء الواجد (١).
و كذا في الأراضي المفتوحة عنوة الّتي ليست ملكا لواحد من المسلمين (٢) و لكن لا يخلو ذلك من إشكال، و الأحوط عدم التصرّف ذكرنا أنّ كلا الخبرين ظاهران في غير المكنوز، و لو كان للخربة مالك معروف لكان الأولى الحكم بالرجوع إليه و تعريفه إيّاه أوّلا.
و الحاصل أنّ العمدة في المقام هو إطلاق دليل الكنوز المؤيّد بأخبار اللقطة الدالّة على جواز التملّك إذا حصل اليأس عن العثور على صاحبه [١]، و من المعلوم أنّ المنصرف إليه في الكنوز أيضا هو صورة حصول اليأس عن صاحبه.
هذا. مضافا إلى ما تقدّم [٢] من ظهور الإجماع على الصورة الّتي تقدّمت في المتن.
كما صرّحوا بذلك، و وجهه واضح.
على ما تقدّم في صدر المسألة [٣] في معقد نفي خلاف صاحب الجواهر.
لكن يشكل في ما إذا علم أنّه كان الكنز موجودا تحت الأرض قبل الفتح، للعلم بعدم كونه ملكا للواجد، فإنّه إن كان من قبيل المنقول كان للغانمين و إن كان من قبيل غير المنقول كان للمسلمين.
و يمكن الجواب بأنّه ليس ممّا يغتنم، و أنّ «كلّ ما ينقل و لكن ليس ممّا يصلح للاغتنام يكون ملكا للغانمين» غير واضح. و أمّا ملك المسلمين فإنّما هو الأرض و ما هو تابع لها و كذا البناء، و لا دليل على غير ذلك.
و يمكن دفع الإشكال أيضا بأنّ مالكيّة المسلمين مدفوعة بإطلاق دليل الخمس.
[١] الوسائل: ج ١٧ ص ٣٤٩ الباب ٢ من أبواب اللقطة.
[٢] في ص ١٠٦.
[٣] في ص ١٠٦.