التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٩ - ملحوظة
و رواه أبو جعفر الكليني بنفس الإسناد[١].
[٢/ ٤٨١٦] و روى أبو جعفر الكليني بالإسناد إلى ابن القدّاح عن الإمام أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقالت: يا رسول اللّه، إنّ عثمان يصوم النهار و يقوم الليل! فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مغضبا يحمل نعليه حتّى جاء إلى عثمان، فوجده يصلّي! فانصرف عثمان[٢] حين رأى رسول اللّه. فقال له: «يا عثمان، لم يرسلني اللّه بالرّهبانيّة، و لكن بعثني بالحنيفيّة السهلة السمحة؛ أصوم و أصلّي، و ألمس أهلي. فمن أحبّ فطرتي فليستنّ بسنّتي، و من سنّتي النكاح»[٣].
[٢/ ٤٨١٧] و روى بالإسناد إلى جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أ لا أخبركم بخير رجالكم؟ قلنا: بلى، يا رسول اللّه، قال: إنّ من خير رجالكم التقيّ النقيّ السّمح الكفّين، النقيّ الطرفين، البرّ بوالديه، و لا يلجئ عياله إلى غيره»[٤].
قوله: النقيّ الطرفين، أي البطن و الفرج، عن أكل الحرام و ارتكاب الفحشاء. أو الفرج و الفم، عن الشبهة و الخنى. قال ابن الأثير: طرفا الإنسان، لسانه و ذكره. و منه قولهم: لا يدرى أيّ طرفيه أطول؟![٥]
[٢/ ٤٨١٨] و قد روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «إن أكثر ما يدخل به النار من أمّتي الأجوفان! قالوا: يا رسول اللّه، و ما الأجوفان؟ قال: الفرج و الفم. قال: و أكثر ما يدخل به الجنّة تقوى اللّه و حسن الخلق»[٦].
[٢/ ٤٨١٩] و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من ضمن لي ما بين لحييه و ما بين رجليه، ضمنت له الجنّة»[٧].
[٢/ ٤٨٢٠] و أخرج عبد الرزّاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: و اللّه لقد رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقوم على باب حجرتي، و الحبشة يلعبون بالحراب[٨] في المسجد، و رسول اللّه
[١] الكافي ٢: ١٧، باب الشرائع.
[٢] أي عن الصلاة، بمعنى أتمّ الّتي كانت بيده و لم يستأنف أخرى.
[٣] الكافي ٥: ٤٩٤، باب كراهيّة الرهبانيّة؛ البحار ٢٢: ٢٦٤/ ٣.
[٤] الكافي ٢: ٥٧.
[٥] النهاية ٣: ١٢٠« مادّة طرف».
[٦] الخصال ١: ٧٨/ ١٢٦؛ البحار ٦٧: ٣٧٦.
[٧] معاني الأخبار: ٤١١/ ٩٩، باب معنى نوادر المعاني.
[٨] حراب جمع حربة: آلة شبه رمح صغير.