التفسير الأثرى الجامع - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٨٢ - سورة البقرة(٢) آية ١٥٢
الرضا بالقضاء، و بركة الموت بعد العيش، و برد العيش بعد الموت، و لذّة المنظر إلى وجهك، و شوقا إلى رؤيتك و لقائك، من غير ضرّاء مضرّة، و لا فتنة مضلّة، اللّهمّ زيّنّا بزينة الإيمان، و اجعلنا هداة مهديّين، اللّهمّ اهدنا فيمن هديت، اللّهمّ إنّي أسألك عزيمة الرشاد و الثبات في الأمر و الرشد، و أسألك شكر نعمتك و حسن عافيتك و أداء حقّك، و أسألك يا ربّ قلبا سليما و لسانا صادقا، و أستغفرك لما تعلم، و أسألك خير ما تعلم، و أعوذ بك من شرّ ما تعلم، فإنّك تعلم و لا نعلم و أنت علّام الغيوب»[١].
[٢/ ٣٧٤٥] و أخرج أحمد في الزهد و ابن أبي الدنيا و البيهقي عن أبي الجلد قال: قرأت في مساءلة موسى عليه السّلام، أنّه قال: يا ربّ كيف لي أن أشكرك و أصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازي بها عملي كلّه؟ فأتاه الوحي: أن يا موسى الآن شكرتني[٢].
[٢/ ٣٧٤٦] و أخرج الخرائطي عن الشيباني قال: قال موسى عليه السّلام يوم الطور: يا ربّ إن أنا صلّيت فمن قبلك، و إن أنا تصدّقت فمن قبلك، و إن أنا بلّغت رسالاتك فمن قبلك، فكيف أشكرك؟ قال: يا موسى الآن شكرتني[٣].
[٢/ ٣٧٤٧] و روى الكليني بإسناده إلى ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه صاحب السابريّ فيما أعلم أو غيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «فيما أوحى اللّه- عزّ و جلّ- إلى موسى عليه السّلام: يا موسى اشكرني حقّ شكري! فقال: يا ربّ و كيف أشكرك حقّ شكرك؟ و ليس من شكر أشكرك به إلّا و أنت أنعمت به عليّ قال: يا موسى الآن شكرتني حين علمت أنّ ذلك منّي»[٤].
[٢/ ٣٧٤٨] و عن ابن رئاب عن إسماعيل بن الفضل قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: إذا أصبحت و أمسيت فقل عشر مرّات: «اللّهمّ ما أصبحت بي من نعمة أو عافية من دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد و لك الشكر بها عليّ يا ربّ حتّى ترضى و بعد الرضا». فإنّك إذا قلت ذلك، كنت قد أدّيت شكر ما أنعم اللّه به عليك في ذلك اليوم و في تلك الليلة[٥].
[١] الكافي ٢: ٥٤٧/ ٦.
[٢] الدرّ ١: ٣٦٩؛ شعب الإيمان ٤: ١٠١/ ٤٤١٥؛ الشكر للّه: ٦٧/ ٦؛ القرطبي ١: ٣٩٨.
[٣] الدرّ ١: ٣٧٤؛ فضيلة الشكر للّه( محمّد بن جعفر السامري م ٣٢٧): ٤٥.
[٤] الكافي ٢: ٩٨/ ٢٧.
[٥] المصدر: ٩٩/ ٢٨.